الشباب..وقلة زهر

شباب ليس لديهم من الإمكانيات شيء سوي الأمل، هدفهم الوحيد هو صناعة أنفسهم في ظل وجود ذئاب بشرية تقطع الطريق على كل من أراد أو فكر في الخروج عن سيطرتهم وقوانينهم التي سطروها ليظلوا دائما تحت إمرتهم إلي يوم يبعثون.

شباب رغم قلة ولن أبالغ إن قلت انعدام الدعم المعنوي من طرف النخبة المثقفة والغير المثقفة، (ولن أتحدث هنا عن الدعم المادي لأنه أصبح من الأشياء المستحيلة التي كنا نراهن عليها فيما مضى)، إستطعوا بشق الأنفس أن يكونوا أمثلة يحتذي بها في جميع المجالات التى ما حلموا يوما بالوصول إليها ومقارعة الكبار.

شباب لم يمد لهم أحد يد المساعدة لسحبهم من القوقعة التى حبسوا بها لسنوات مضت بالرغم من وجود الموهبة والقناعة والحلم والأمل وهذا ما يحتاجون إليه، ونلاحظ أنهم      -المسئولون- يتعاملون بسياسة الإقصاء الممنهج للشباب ربما مخافت فقدانهم لمناصبهم مع وجود كفاءات وقدرات هائلة تستحق التشجيع والتحفيز للسير قدما بكل أريحية وثقة بالنفس، بغظ النظر إن كنت )ولد فلان( حينها تفتح أمامك جل الأبواب المغلقة بدون الحاجة إلى أن تبذل جهدا، هؤلاء هم النوع الأول، أما النوع الثاني هو أن تكون ) كتمسح كابا( وتلسح الأحذية لأصحاب القرار لتصل إلى مرادك وهؤلاء )والله ماعندوم لوجه علاش احشموا(.

لكن صراحة إن كان الشخص يريد الوصول إلي مبتغاه يجب عليه أن يكون من “النوع الأول” وإن تعذر ذلك، فيجب إن يكون من “النوع الثاني” وإن تعذر هو لأخر حينها يكون أمامه حل واحد هو أن يرفع أكف الدعاء ويطالب بمسؤول يتعامل بكل شفافية ونزاهة وهم محسوبين على أطراف الأصابع.

إنها الحقيقة المرّة التى لا يعترف بها أحد، وإن ظل الحال على حاله لن يكون هنالك مستقبل للشباب إلا أمام البرلمان ولالتحاق بالأطر المعطلة ورفع الشعارات ضد الحكومة “بغينا نخدموا.. فوقاش تفهموا”   وكم من معطل أصبح من النوع الثانى الذي تحدثت عنه سابقا بعدما فقد الأمل أنه “يقدر إخدم بعرق كتافوا” وإستسلم للواقع ومسحت بكرامته الأرض.

خلاصة القول لن نتقدم خطوة واحدة في ظل هذا الواقع المعاش والذي يهدد بأزمات نفسية ومادية في صفوف الشباب، متي يقتنع هؤلاء أن الشباب هم عماد هذا الوطن وهم الحاضر والمستقبل؟، ومتي سيتخلصون من الحقن التي يأخذونها وتعمل على تحجير عقولهم المتحجرة لديهم بالفطرة؟ أسئلة وأسئلة لكن الجواب واحد ” كون ولد فلان ولا مسح كابا”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.