السيد وزير الداخلية، الريفيون معروفون جميعا ولاداعي للخوف و التخويف

اشرف الادريسي

صرح وزير الداخلية اليوم 3 نونبر 2016 لوسائل الاعلام الوطنية بأن الدعوات الاحتجاجية التي بدأت داخل مواقع التواصل الاجتماعي وداخل مدينة الحسيمة للخروج إلى الشارع يوم غد الجمعة تعود لجهات معروفة ودائما تخرج في مثل هذه المناسبات.

ويضيف الوزير أن التحقيق الذي فتحته وزارة الداخلية في قضية وفاة بائع السمك ”محسن فكري” بمدينة الحسيمة الذي توفي ”مطحونا” داخل شاحنة للنفايات، سيذهب إلى أبعد مدى”، مشيراً إلى أن ”تعليمات الملك كانت استجابة لمطالب المواطنين’

أولا، لابد من شكر السيد الوزير على اعترافه بأننا معروفون ولسنا تلك الجهات المدفوعة التي يدعيها الاعلام المضلل، فإن كان الريفيون معروفون فهم تاريخيا يتظاهرون ويحتجون على الظالم وعلى الجائر أي كان، فلعلم السيد الوزير، فان الريفيين في انتفاضة 58 – 59 انتفضوا بسبب تهميش الإدارة وسياسة الإقصاء المتعمدة من طرف المركز والحكام الجدد في تلك المرحلة، ان الريفيين احتجوا وتظاهروا ودافعوا على أراضيهم عندما دخل جيش الاسبان الريف لينعم شمال المغرب بالتحرر والحرية.

يا سيد الوزير نحن الريفيين نخرج اليوم ونحتج ونتظاهر على ظلمكم وفساد اداراتكم، و ونطالب برفع الحصار الذي طوقتمونا به من كل الجوانب، ولأزيدك معالي الوزير أن انتفاضة الكرامة سنة 1984 كان سببها اقتصاديا محضا، فغلاء الأسعار وتفشي الفقر الذي اذكاه المخزن بغلق الحدود مع مليلية وضرب حواجز أمنية ولد لنا انفجارا وغليانا شعباي ذهب ضحيته العديد من الشهداء.

ما لا تعرفه السيد الوزير، هو أننا لا نتكلم من الفراغ بل عن تجارب سابقة عدة، فكم من تحقيق فتح في أحداث 84 و استشهاد 5 شهداء في محرقة البنك الشعبي بالحسيمة سنة2011، وفي قضية الشهيد كمال الحساني و في قضية الشهيد كريم لشقر وشهداء عدة وقضايا عدة لا جدوى م نذكرها جميعا. ترى، أين التحقيق الذي فتح في قضية “مي فتيحة” التي اعطى الملك أوامره في بشأنه؟ لن تنطوي علينا نفس الخطة هاته المرة، لو كانت التحقيقات حقا تأخذ بجدية لفتح التحقيق في قضية تسريب وثائق باناما التي ستقضي مضجع الفساد والمفسدين وتسقط بكبار مسؤولي الدولة ومسيريها، لكن التحقيقات هي من اجل تهدئة الشارع ومن اجل امتصاص غضب الجماهير الشعبية التي وعت بشكل كافي باستراتيجية المخزن في محاولاته اليائسة كل مرة من أجل إخماد شرارة المحتجين.

اعتقد ان سلمية الاحتجاجات والانتظام الذي ابانت عنه الجماهير الشعبية في كل الوقفاتها الاحتجاجية ومسيراتها بدون تدخل اي طرف لجواب كافي وشافي لمعالي سعادة الوزير حتى يقتنع بأن لا خوف ولا تخوف من ريفيين بعد الان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.