الرميد الوزير المحامي… والمخزن

الأطروحة التي ينطلق منها الكاتب الصحفي خالد الجامعي اتجاه المخزن هي – “أنه لا يمكن  الرهان على إصلاح المخزن من الداخل… ومن يتوهم غير ذلك فإنه يسقط في مستنقع المخزن ويصلح أفكاره ومبادئه لصالح المخزن”.

و عندما تحمل السيد الرميد  مسؤولية أعتى الوزارات المخزنية بعد الداخلية كان عليه أن يصمت  يكف عن الصراخ الذي افتتح به مهامه مع كتاب الضبط والقضاة، وهاهو يرفعه ثانية مع زملائه القدامى – المحامين- ولعل آخر صراخه هو المقلب الذي وضعه فيه المخزني الكبير إدريس الضحاك حينما قام بنشر مرسوم المساعدة القضائية حتى يستطيع المخزن ببوقه الجديد و الكبير الرميد أن يشوش على مؤتمر جمعية هيئات المحامين  ويدعي زورا أن المرسوم تم وضعه بإشراك الجمعية .

وكان السيد الوزير قد أعلن سابقا أنه لا يعلم بموضوع النشر و أن الأمانة العامة قد قامت بنشره دون علمه فأيهما نصدق ، تصريح الندوة الصحفية أم محاولة تبوريدة الرميد في المؤتمر، والجواب لا هذا ولا ذاك في نظرنا، لأن المخزن يعلم أن مؤتمر الجمعية وكما دأبت على ذلك مند زمن بعيد تكون لها مواقف تقدمية ونقدية اتجاه النظام، وبالتالي يحتاج الأمر إلى التشويش ونسف المؤتمر قبل انطلاقه.

هذا الدور لم ينجح فيه الرميد ولا المخزن، إذ جاء بيان المؤتمر الثامن والعشرين ناريا كعادته وبمواقف ذات نبرة تصعيدية من الدستور الحالي و النظام القائم .

لقد نجح المخزن في ترويض الرميد والحد من تطلعاته السياسية المنتقدة لإخوانه في العدالة والتنمية بل أكثر من ذلك كان أداة طيعة في تمرير مجموعة من التعليمات و القرارات في تجاوز تام لاختصاصه وسلطاته كرئيس للنيابة العامة- من قبيل تعليمات القصر بإجراء بحث وتحقيق في شكايات بشأن بوليس وجمارك الحدود. وتعليمات القصر بإطلاق سراح معتقلي الخميس الأسود-.

وعلى النقيض من ذلك نجد السيد وزير العدل لا يتوانى في صرف ملايين الدراهم في مشروعه الإصلاحي كما يدعي عوض إنفاق ذلك على تشييد بنايات المحاكم والسجون للحد ظاهرة الإكتضاض وصون كرامة المتقاضي.

ومن جهة ثانية فإن السيد الوزير تنكر للقيم النبيلة التي حملها كمحامي، ومخافة من أن ينعت على أنه نصير المحامين مما جعله لا يجد بدا سوى التنكيل والتحامل على المحامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.