الرأي العام المغربي ينتظر توضيحات حول تسريبات “كريس كولمان”.. ومزوار يتحفظ

في وقت ينتظر المغاربة ان تقدم حكومتهم توضيحات حول تسريبات “كريس كولمان” التي طالت الديبلوماسية المغربية والمخابرات العسكرية منذ شهور، كشفت خلالها بعض جوانب عمل السياسة الخارجية المغربية، تفاجأ الرأي العام أمس الخميس بتحفظ وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار عن تقديم توضيحات حول مضمون الوثائق المسربة التي قدرت بالمئات.

وتحفظ وزير الخارجية المغربي على تقديم توضيحات حول هذه التسريبات للرأي العام المغربي الذي كان في انتظار معرفة فحوى هذه الوثائق، عندما غرد الوزير المغربي خارج السرب دون ملامسة الموضوع الذي أثار جدلا كبيرا في الساحة السياسية المغربية والدولية، حتى أصبح ينعت “بويكيلكس المغرب”.

واعتبر مزوار في اجتماع مشترك بين لجنتي الخارجية بمجلسي النواب والمستشارين، مساء أمس الخميس أن الموضوع لا يكتسي أهمية كبيرة بالمقارنة مع قضايا أساسية أخرى، دون إفصاحه عن أي توضيح بخصوص صحة مضمون هذه التسريبات التي نشرت غسيل البيت الداخلي للديبلوماسية المغربية أمام أنظار العالم بشكل استفز مشاعر المواطنين المغاربة الذين كانوا بانتظار رد فعل رسمي حكومي حول هذه الفضيحة.

وبرر القائم على الخارجية المغربية الوضوح في التعامل مع هذه التسريبات بالقول “أننا ما نقوله نكتبه”، واعدا في الوقت نفسه بالكشف عن معطيات التسريبات في جلسات مقبلة، وليست هذه المرة الأولى التي يؤجل فيها مزوار الرد على هذه الإدعات، إذ سبق أن تأجلت عدة مرات دون تقديم مبرر على ذلك، ما يفسر أن الديبلوماسية المغربية عاجزة على الرد على فضائح التسريبات التي طالت بعضها (مزوار) شخصيا، والبريد الالكتروني للخارجية المغربية..

وتناسلت شكوك حول من يقف وراء هذه التسريبات، وذهبت تحليلات تشير الى اتهام المخابرات الفرنسية بالوقوف وراء هذه التسريبات بتزامن مع توتر العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، خاصة أن توقف الحساب عن تسريب هذه الوثاق على موقع التواصل الاجتماعي “توتير”، جاء بعد عودة الدفئ للعلاقات المغربية الفرنسية قبل أسبوع باستئناف التعاون القضائي بين البلدين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.