الرأي العام الاسباني يتابع باهتمام خبر اكتشاف البترول في المغرب

حميد كعواس

يتابع الرأي العام الاسباني باهتمام كبير هذه الأيام، أخبار اكتشاف البترول في عرض الساحل المغربي، الذي أعلنت عنه شركة “جينيل اينيرجي”. ولعل أبرز ما يفسر هذا الاهتمام الاسباني بهذا الخبر هو قرب مكان الاكتشاف من جرز الكناري (الخالدات) الاسبانية. ونظرا للضغوط التي تمارسها حكومة جزر الكناري والجمعيات البيئية المعارضة لعمليات التنقيب عن النفط في عرض سواحل الجزر ضد الحكومة المركزية في مدريد التي ترى في النفط وسيلة فعالة للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تخيم على البلد.

وذكرت العديد من الصحف الاسبانية أن شركة “جينيل اينيرجي” تستعد القيام باختبار إنتاج البترول على بعد 200 كلم شمال شرق جزيرة لانثروتي، في واحد من التراخيص التي منحها المغرب لهذه الشركة، حيث تم العثور على البترول، على الرغم من أنه لا يزال يتعين تحديد ما إذا كان هذا الاكتشاف يستجيب للأهداف تجارية.

وأكدت الشركة التركية البريطانية ما جاء في البيان الصادر عن شركائها (سان ليون وسيريكا) في عمليات التنقيب المتعلقة بموقع “سيدي موسى-1” ، في المياه المغربية الممتدة إلى غاية شمال الحوض الرسوبي ذي الخصائص المماثلة لمناطق التنقيب بموقع “جزر الكناري 1-9″، وكانت اسبانيا قد منحت ترخيص التنقيب في هذه المناطق لشركة ريبسول.

ويتعلق الأمر بعمق يصل إلى 2825 متر تحت سطح البحر، حيث تشير مؤشرات قوية على وجود البترول. وسيتم التحقق من ذلك باعتماد البروتوكول المتبع عندما يتعلق الأمر بالمقطرات الهيدروكربونية الخفيفة. وفي حالة ما إذا كانت اختبارات إنتاج إيجابية، وما إذا كان النفط الناتج سيغطي تكاليف الإنتاج والأرباح المتوقعة من البئر، سيتم الشروع في استغلاله.

وكانت شركة “كيرن انرجي” قد أعلنت في شهر مارس الماضي، أنه تم العثور على البترول على مسافة 80 كيلومترا من ساحل “فويرتيفنتورا”، في البئر البحرية Juby-1 داخل مناطق التنقيب المغربية، وعلى بعد عشرة كيلومترات من موقع “سانديا” الاسباني، وهو المنطقة التي حصلت شركة “ريبسول” العالمية على الإذن بالتنقيب بها. ولكن النتائج أسفرت على أن الأمر يتعلق بنفط من النوع الثقيل.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.