الدوك صامد: إذا استحضرت الدين الإسلامي في خطاباتي سأكون كذابا ومنافقا

بمناسبة مشاركة المحلل  والخبير النفسي الدكتور عبد الصمد بنعلا الشهير  بدوك  صامد  في إحدى  الندوات بمدينة  طنجة،  التقت  به الجريدة الالكترونية  “أنوال  بريس”،  في هذا الحوار  للاطلاع  عن  قرب  عن تجربته المهنية والإذاعية وآرائه المتعددة.

 كيف أتى التحاقكم  باذاعة  هيت  راديو؟ هل  عن  طريق الصدفة  أم  بتخطيط  مسبق منكم؟

المبادرة أتت من  اذاعة  هيت  راديو، كما  كانت  لدي  الرغبة في  الخوض  في مواضيع  تعتبر  بالمغرب  من  الطابوهات، كالجانب  النفسي،  والجنسي، وهو  ما  تلاءم  ما  أهداف  وتوجهات  البرنامج الذي اشرف  عليه.

أين  يجد الدكتور  صامد نفسه أكثر، هل  عبر البرنامج الاذاعي  أم من خلال  المشاركة في  المحضرات والمناظرات؟

في  البرنامج أجد  نفسي  مضطرا  للتعامل مع المستمعين عن بعد  وبطريقة مجسمة وكلاسيكية في  بعض  الأحيان، في  حين تخول  لي  المشاركة  في  الندوات  والمحاضرات  والمناظرات الالتقاء  بالناس والتعرف  عن  قرب  على  مشاكلهم  ومعاناتهم، مما يستدعي  مني القيام  في  بعض  الحالات بمقرنة

هل  تتوخون  في خطاباتكم   توجيه  رسائل   معينة؟

ليس لدي  رسالة  معينة  في  برنامجي ومحاضراتي  التي  أشارك  فيها  عبر  ربوع  المغرب، بل  لدي  مرجع يستند  على  الاستماع والتوجيه  قدر  المستطاع،  ليس من  مسؤوليتي  المعالجة أو  طرح حلول ، سبق  لي  أن  طرح  علي  نفس  التساؤل  خلال  حوار  صحفي  من  قبل، بحيث كثرت  في  الآونة  الأخيرة  البرامج التي   تصنف  ضمن  العيادات  الطبية، أحاول  قدر  المستطاع أن  يقتصر دوري على  الاستماع  إلى  هموم ومشاكل   الناس، وتوجيههم  لذوي  الاختصاصات،  بغية إيجاد   حلول  ناجعة لمشاكلهم، ومن  ثم فلا  توجد  لدي  رسالة  معينة  بقدر  ما  استند  إلى  مرجعية  خاصة  بي.

يكون   توجيهي  عندما  يكون المشكل نفسي  صرف،  متمثل  في الاضطرابات  النفسية،  وما  عدا  ذلك  أضطر  لعدم  الإجابة  بغية  عدم  تغليط  الرأي  العام، فمثلا  عندما تتعرض المرأة  للعنف  الجسدي  من  طرف  زوجها، فمجبرة  للجوء  إلى  الأجهزة  القضائية  المختصة  في  الموضوع.

 نلاحظ  في  خطاباتكم  تغييب  الخلفية الإيديولوجية،  هل  الأمر  متعمد؟

من  أسهل  ما  يكون  بالنسبة  الي  الحديث  عن  الدين، لكنني  لست  بفقيه  ولا متضلع  في معرفتي  بالمذاهب الاسلامية والقواعد  الاصولية، فإذا  استحضرت  الدين  الإسلامي  في خطاباتي  سأكون  كذابا  ومنافقا، ولو  بشكل  سطحي لذلك أنطلق  من  خلفية  بسيكولوجية منطلقا  من  كوني  سوسيولوجي.

 كيف  وجدتم   مدينة  طنجة من  حيث  البنية  التحتية وعقلية الساكنة؟

طنجة  عروسة،  وستظل  كذلك   دوما  في  عيوني، فعندما أحل  بها أشتم  روح البحر  الأبيض  المتوسط، وبخصوص  عقلية  الطنجاويين يظل  سؤالا  جد  مهم،  إذ أصبحنا  في  الوقت  الراهن  أكثر  حاجة  لدراسات أنطربلوجية  وسوسيولوجية،  لكي  نتوصل  للفهم  الصحيح لعقلية ساكنة  المدينة، فلا  يمكن  الحكم  انطلاقا  من جولة بالشوارع، او الجلوس  في  الأماكن  العامة،  بل  بالقيام  بدراسات معمقة  ومستفيضة  من  شأنها معرفتنا بتغير  وتطور  العقليات.

وأطالب  من  هذا  المنبر تحرك  السوسيولوجيين  والأخصائيين  النفسانيين ومن  ضمنهم عبد  ربه،  باجرء  درسات ميدانية لكي  يتسنى لنا  الحكم  على  عقلية  ساكنة طنجة  هل  تغيرت  أم  لا، أما أن  أحكم   على تطور  العقلية  عبر الجلوس في  المقهى أو  الجولة  في  الشارع  فسأكون    كذابا  ليس  الا.

لا  يمكن  لي  الحكم  على  العقلية  هل  تغيرت  أم  لا، بل  ما أريد  تأكيده  هو  ملامستي  لاستعداد الناس للتعلم  والتلقين  والتطور في  حياتهم  الخاصة  والعامة، وهذا  شيء  يسرني  كثيرا، أما أن  أصدر  حكما بوصف بالانغلاق فهذا  لا  يمكن  أن يصدر مني  في ظرف  ساعات أو  بالأحرى أيام.

 باعتباركم  عضو في  لجنة  تحكيم  مسابقة ملكة  جمال  المغرب،  كيف  وجدتم المشاركات الطنجاويات خصوصا  والشماليات  عموما مقارنة  مع  باقي جهات  المغرب؟

دوري  في  لجنة  تحكيم مسابقة  ملكة  جمال  المغرب، التي  ستقام سهرتها  النهائية في  الثالث  والعشرين  من  ماي  الجاري  بأحد  فنادق  مدينة  طنجة،  يقتصر  على اختيار الإنسانة  التي من  شأناها أن  تكون  وجها  للمرأة  المغربية  في  العالم  بأسره، بحيث  لا أقيم  الجمال  الشكلي  بقدر ما أركز  على  الجانب  النفسي، لكي  تمثل المغرب  أحسن  تمثيل،  بتغليب  البعد  الثقافي،  وعدم  استعمال  لغة  الخشب، بواسطة  القراءة والاطلاع  على هوية  الوطن وحضارته، بحيث  صادفنا  تجارب ممتازة وأخرى دون  المستوى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.