الدكتور امحمد لشقر في اصدار جديد يكشف خفايا مشاركة الريفيين في الحرب الأهلية الإسبانية

في إصدار جديد يحكي المؤلف المكتوب بلغة “موليير” قصة الآلاف من الفلاحين المغاربة الريفيين، الذين اضطروا عام 1936 إلى مغادرة أراضيهم فارين من البؤس المحيط بهم، ليقطعوا البحر ويحطوا الرحال في أرض أجنبية للمشاركة في حرب لم تكن تعنيهم.

هؤلاء الرجال الذين تطوعوا لبضعة أشهر انتهى بهم المطاف في نزاع مسلح استمر عدة سنوات. لقد حاربوا في ظروف قاسية ، ولكن قاتلوا بشجاعة وكرامة. استخدمهم فرانكو كوقود للمدافع واتهمهم الجمهوريون بالوحشية. وأثناء كل أطوار هذه الحرب القذرة بين الإخوة الأعداء، لم يستطع المحاربون المغاربة فهم اللعبة المروعة التي انخرطوا فيها؛ رغم ذلك أدوا الثمن غاليا.

لقد كتب الكثير عن الحرب الأهلية الاسبانية، ولكن في اغلب الأحيان هذه الكتابات متحيزة وتنتصر لطرف ضد أخر. أما في هذا الكتاب وهو بالمناسبة ليس شهادة أخرى حول هذه الفترة؛ بل رواية تاريخية أبطالها جنود مغاربة؛ تعطى لهم الكلمة ليقدموا لنا وجهة نظرهم كطرف أساسي في هذه المعادلة القاتلة، وليحكوا لنا عن تفاصيل تجنيدهم ومغامراتهم القتالية والإنسانية أثناء الحرب؛ وعن مصيرهم بعد عودتهم الى أرضهم التي بقيت محتلة من طرف من كانوا يحاربون الى جانبهم بالأمس.

في هذه الرواية حاول الكاتب إغناء الخيال بكل ما استجمعه من معطيات عن فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، سواء من وجهة نظر تاريخية أو عائلية. الرواية مشبعة بشكل خاص بكل ما استطاعت ذاكرته الاحتفاظ به من تلك الأحداث كما كانت تروى له من طرف أهله وجيرانه خلال طفولة.

الكتاب متوفر في عدة مكتبات بالحسيمة و طنجة ينتظر أن يحتفى بالكاتب و الكتاب في حفل توقيع بعد أسبوع بمدينة البوغاز.

محمد التكانتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.