الحلقة الثانية: الأمن يحاول دائما التوجس من الإعلام المستقل؟؟

المصالح الامنية مطالبة بالانفتاح على محيطها 

أما في المغرب حسب تقديري فان الامن يحاول دائما التوجس من الاعلام المستقل، وينحو مباشرة الى الاعلام الرسمي، من قبيل وكالة المغرب العربي للأنباء التي يعين مديرها بظهير ملكي ، او عبر قنوات التلفزة الرسمية، او بعض الجرائد اليومية الصادرة بالعربية والفرنسية والمقربة من الجهات العليا ودلك بهدف الاعلان عن بعض منجزاته او توقيفه لعصابات او اشخاص ثم في الاعلان عن تفكيك لخلايا ارهابية او اسلامية متطرفة ، لكن يبقى التساؤل المشروع هو لمادا يتم اقصاء الصحافة المستقلة من حقها في الوصول الى المعلومة رغم ال الدستور الاخير يكفل ذلك قانونا؟؟؟

ففي السنوات الاخيرة ان الارقام الرسمية التي قدمتها ولاية امن تطوان مثلا، والتي تخص قضايا تمس الممتلكات او الاخلاق او الهجرة السرية وقضايا تتعلق بالمخدرات، نلاحظ انه لم يعلن في وسائل الاعلام عن هده الحالات سوى بنسبة 6 في المائة ومن هدا الستة بالمائة 99 بالمئة تم الاعلان عنها في وكالة المغرب العربي للأنباء او في بعض المنابر الاعلامية الشبه الرسمية، لكن رغم دلك وبجهود الصحافيين المستقلين واستنادا الى مصادرهم فان هؤلاء يسبقون احيانا الاعلام الرسمي في الكشف عن عدة اخبار تتعلق بالأمن، اما يتجاهلها الاعلام الرسمي عن قصد او عبر تعاليم فوقية .

ان المعلومة والحق في الحصول على المعلومة سواء بالنسبة للصحافي او بالنسبة للراي العام هي حق اساسي لا يمكن التنازل عنه تماما، ومن تم فان النقابة الوطنية للصحافة المغربية كجزء من المنظومة الاعلامية ترى ان المصالح الامنية بالأساس مطالبة بالانفتاح على محيطها لتكون المعلومة صحيحة، بعيدا عن تلك الاحكام الغير الناجعة التي تصدر في كثير من الاحيان، نتيجة غياب المعلومة والخبر بالنسبة للصحافيين.

فالنقابة الوطنية للصحافة المغربية كانت سباقة لمراسلة السلطات الامنية لفتح حوار معها، بهدف تنوير الراي العام بشكل عام، ولتكون المعلومة المنقولة صحيحة ، والسبب في تهويل بعض الاحداث والوقائع ليس مرتبط بشعور او انطباعات الصحافي كاتب المقال، لكنه يكون في غالب الاحيان ناتج عن ضعف المعلومة او رد فعل عن عدم تزويده بالمعلومة.

في منطقتنا ككل ساهم الاعلام والاعلاميون بشكل كبير في تقويم العمل الامني ، وقد نكون في بعض الاحيان مبالغين في طرح بعض القضايا ، ونسارع للحكم بالانفلات الامني او تدهور الوضع الامني، لكننا في الاصل لا نريد بدلك النقص من معنويات رجال الامن، او التقليل من العمل الدي يقومون به على مستويات مختل، لكن فقط لنبث فيهم الحماس الاكبر للتحرك وننقل له انطباعات المواطنين ، وسنكون سعداء ان يزودوننا بعملياتهم التي يقومون بها وما يحققونه من منجزات في محاربة الجريمة وتفكيك بعض الخلايا الارهابية، فلن نبخل في اظهار هذا المجهود الذي نعرف انه واجب اولا، لكنه للأسف عدم وصول المعلومة يجعل نشر الاخبار السلبية هو الطاغي كما ان استعمال مصطلح الانفلات الامني وتدهور الوضع الامني بالنسبة للصحافي هو ” مجازي” فوقوع عملية سرقة واحدة او اعتداء عرضي لا يمكن ان يحسب لدى العارفين بالشأن الامني ” انفلات” او ” تدهور ” في حين اننا يمكننا استعمال المصطلح في كثير من الاحيان و المناسبات سواء كان مترجما للحقيقة ام لا…. يتبع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.