الحكومة تُجهز على ترسيم الأمازيغية بتأخيره الى سنة 2031 و هذه أهم تفاصيل المشروع

“تمخض الجبل فولد فأرا” هو أصدق مثل ينطبق على “مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية” الذي افرجت عنه الحكومة مؤخرا، فبعد مرور خمس سنوات من التصويت على دستور 2011 الذي نص على ان الامازيغية لغة رسمية، وأحالت المادة الرابعة من الفصل  الخامس من الدستور الى ضرورة وضع قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية، اخيرا اهتدت الحكومة الى الافراج عن هذا القانون على بعد شهرين من انتهاء ولايتها الحكومية، مما يعني انه قانون أُعدّ على عجل لابراء الذمة وليس للنظر في موضوع يهم الشعب المغربي وكان من بين اهم مطالب الحراك الشعبي.

مشروع القانون الذي افرجت عنه الحكومة، يؤخر تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية الذي اتى به دستور 2011 الى ما بعد سنة 2031، حيث اعتمد المشروع ما اسماه بمبدأ التدرج: “يعتمد على التدرج في تفعيل الطابع الرسمي، من خلال ثلاثة آماد زمنية، منها ما هو قريب يمتد على 5 سنوات، ومدى متوسط يمتد على 10 سنوات، ومدى بعيد يمتد على 15 سنة”، مما يعني أن رسمية اللغة الامازيغية لن تكون ناجزة إلاّ بعد 15 سنة من الان، وبعد مضي 5 سنوات اخرى منذ تنصيص الدستور على رسمية اللغة الامازيغية.

وبُني المشروع على تسعة محاور، يرى مدبجوه انها كفيلة بتحقيق الطابع الرسمي للامازيغية، وتتعلق هذه المحاول بجملة من المجالات والقطاعات وكيفية أجرأة الطابع الرسمي للامازيغية فيها:
في مجال التعليم، نص المشروع على أن تعلم الأمازيغية حق لجميع المغاربة بدون استثناء، و أكد على أن السلطة الحكومية المكلفة بالتربية والتكوين  ستسهر على اتخاذ التدابير الكفيلة بإدماج اللغة الأمازيغية بكيفية تدريجية في منظومة التربية والتكوين بالقطاعين العام والخاص و ستُدرّس الأمازيغية، بناء على ذلك، بكيفية تدريجية في جميع مستويات التعليم الأساسي، مشددا على تعميمها بالكيفية نفسها في مستويات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي.

ادماج الامازيغية في مجال التشريع والعمل البرلماني : أشار المشروع إلى أنه يمكن في إطار أشغال الجلسات العمومية واللجان البرلمانية استعمال اللغة الأمازيغية؛ حيث يتعين توفير الترجمة الفورية لهذه الأشغال من اللغة الأمازيغية وإليها، مضيفا إلى ذلك نقل جلسات البرلمان مصحوبة بترجمة فورية لأشغالها إلى اللغة الأمازيغية.

كما أن نص المشروع على أن الادارة ستعمل بكيفية متدرجة على نشر النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصبغة العامة في الجريدة الرسمية بالامازيغية.

الامازيغية في مجال الاعلام والاتصال: نص المشروع على أن الدولة ستعمل على الرفع من حصة البرامج  والإنتاجات والفقرات باللغة الأمازيغية في القنوات التلفزية والإذاعية العامة أو الموضوعاتية في القطاعين العام والخاص. كما نص المشروع على أن يراعى معيار استعمال اللغة الامازيغية ضمن معايير توزيع الدعم العمومي الموجه للانتجات السمعية البصرية والصحافة المكتوبة والرقمية.

ومن جانب اخر أكد المشروع أن الخطب الملكية والتصريحات الرسمية للمسؤولين،  ستبثُّ على القنوات الأمازيغية مصحوبة بترجمتها الشفاهية أو الكتابية إلى اللغة الأمازيغية.

الامازيغية في مجال الابداع الفني والثقافي: تحدث المشروع بشكل عائم حول ضرورة الاعتناء بالموروث الثقافي والحضاري الامازيغي باعتباره رأسمال رمزي مشترك بين جميع المغاربة، لكن دون توضيح الاليات التي ستضمن هذا الاعتناء وتعمل على أجرأته؟

الامازيغية بالادارات والمرافق العمومية: نص المشروع  على أن تكتب باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية البيانات المضمنة في الوثائق الرسمية، وخصوصا البطاقة الوطنية، وجواز السفر، ورخص السياقة، وبطاقات الإقامة للأجانب، ومختلف البطائق الشخصية والشواهد المسلمة من قبل الإدارة. كما تلتزم الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وسائر المرافق العمومية بتوفير بنيات الاستقبال والإرشاد باللغة الأمازيغية، كما توفّر خدمة مراكز الاتصال التابعة لها باللغة الأمازيغية.

الامازيغية في الفضاءات العمومية: دعا المشروع الحكومي إلى استعمال اللوحات وعلامات التشوير وداخل مقرات الإدارة والمرافق العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية والمجالس والهيئات الدستورية والمجالس والهيئات المنتخبة.

الامازيغية في القضاء:  تحدث المشروع عن أن الدولة ستكفل للمتقاضين الناطقين بالأمازيغية، بناء على طلبهم، الحق في استعمالها خلال إجراءات التحقيق، أو للترافع أو لتقديم شهادة أمام المحكمة، وكذا بالنسبة لمختلف إجراءات التبليغ. وستؤمن الدولة لهذه الغاية خدمة الترجمة دون مصاريف بالنسبة للمتقاضين، كما انه يحق للمتقاضي بطلب منه سماع النطق بالاحكام بالامازيغية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.