الحكم الذاتي للريف تصور واضافة

سبق لي ان كتبت منشورا، حول وضع الريف، في المنتظم الدولي، من زاوية إشكالات العلاقات الدولية ، وقلت بالحرف ، بان الريفيين يمكن اعتبارهم أسرى حرب، سلمتهم إسبانيا على طبق من ذهب للمخزن العلوي ، بعد ان إحتلت الريف ، لمدة زمنية، عقب حرب مشروعة خاضها الريفيون ضدها ، تكالبت على حسمها لصالح اسبانيا ، كل من فرنسا والمخزن العلوي وكثير من مرتزقة الحرب إضافة الى الدولة المحتلة ( اسبانيا )، ودون الحديث عن مؤسسات الجمهورية الريفية ، وما بذله الريفيون لتوطيد دعائم كيانهم السياسي ، أقول بان اسبانيا ، جاءت الى الريف مستعمرة، وقد استتب لها الامر بعد التكالب الذي ذكرته آنفا ، ،،

وعلى اثر موجة الاستقلالات التي اجتاحت الشعوب المستمرة آنذاك ، تقرر تسليم جمهورية الريف المستعمرة، بعد مفاوضات سرية، للمخزن العلوي أو لدولة المغرب التي صنعها ليوطي على مقاسه ، وهنا يكمن الاشكال القانوني، و الوضع المثير والغامض سياسيا بالنسبة للريف، وهنا ايضا انفرد بوجهة نظري بالنسبة للحركة من اجل الحكم الذاتي للريف، إذ أؤكد ، ان جزء كبيرا من مطالبنا يجب ان يرفع الى اسبانيا بالدرجة الاولى ومن ثم الى المنتظم الدولي ، فمنطق الامور ، يستدعي العودة الى بداية الاشكال، والضغط على اسبانيا لتوضيح موقفها ، بعدها الدخول في نضالات وتحسيس مستمر لقضية الريف ، أما طرح الحركة من اجل الحكم الذاتي للريف، وهو طرح سياسي بالدرجة الاولى ، بناء على الارضية النظرية التي تتحرك وفقها الحركة ، فلا يمكن ( حسب اعتقادي ) ان يشتغل بمعزل عن مفاوضات رباعية : الحركة، حكومة الرباط، اسبانيا، فرنسا،،،

تدعيما لما سبق ، فإن الحركة من اجل الحكم الذاتي للريف ، بمجهودات نشطائها الجبارة ، _التي انحني امامها انحناءات تقدير واعتراف _ والثراء السياسي الذي يسم أطروحتها المتعلقة بريف المستقبل، فانها أولا ، مدعوة لمواكبة فورة الوعي الريفي التحرري المتقد هنا والآن ، وثانيا ، فانها ملزمة كذلك ، بتجاوز او بلوغ السقف النضالي الذي عبر عنه الريفيون غير ما مرة من خلال محطات نضالية سجلها التاريخ ، خصوصا محطة 58 /59 المفصلية ،،،

( يتبع )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.