الحزب الشعبي الاسباني يدافع عن استعمال الأسلاك الشائكة الملتوية (كونسرتينا) في مليلية وسبتة

بتصرف عن جريدة إل الباييس

عادت قضية الأسلاك الشائكة الملتوية (كونسرتينا) التي تم تثبيتها على السياج المحيط بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين لتطفو من جديد على سطح النقاش في مجلس النواب الاسباني بين المعارضة والحزب الشعبي، أثناء مناقشة موضوع الهجرة، الأربعاء الماضي. حيث صوت الحزب الشعبي (ب23 صوت)، ضد مشروع قانون يقضي بإزالة الأسلاك الشائكة الملتوية (كونسرتينا ) من السياجات الحدودية ل سبتة ومليلية، تقدم به حزب “الوفاق والاتحاد” (CiU).

وقد أشار الحزب الحاكم ،في تبريره لرفض الاقتراح، إلى أهمية هذه الأسلاك في التراجع “الاستثنائي” الذي عرفته محاولات القفز على امتداد 2.5 كيلومترات من الحدود، حيث أكدت جيما كوندي البرلمانية عن الحزب الشعبي في كلمتها أنه:” بعد عام تقريبا من تنصيبها في مليلية تراجعت هذه المحاولات بنسبة 80٪ في هذه النقاط التي تركزت فيها من قبل حوالي 90٪ من محاولات القفز”. وقال نائب اخر عن الحزب الشعبي بأنه: “لا توجد دلائل تشير إلى أن هذه الأسلاك الشائكة تخرق التشريعات الدولية و الأوروبية”.

وأثار تثبيت هذه الأسلاك الشائكة الملتوية والحادة موجة من الانتقادات من طرف الأحزاب السياسية الإسبانية المعارضة خصوصا حزب الوفاق والاتحاد القومي. كما سبق للبرلمان الكتالوني أن انتقد السلطة التنفيذية والاتحاد الأوروبي في تعاملها مع سياسة الهجرة ومعتبرا أن هذه المقاربة تمثل “خطرا على السلامة الجسدية للأشخاص.” وندد أنتوني بيكو، النائب عن حزب الوفاق والاتحاد، باستعمال هذه الأسلاك قائلا:” إن استعمال الأسلاك الشائكة الملتوية (كونسرتينا ) يعد انتهاكا لحقوق الإنسان. و يجب إيجاد وسائل أخرى أكثر أمنا” ولقي اقتراحه دعما من طرف الأحزاب المعارضة.

هذا وقد استطاع أزيد من 1800 مهاجر غير شرعي الدخول إلى مدينة بعد أن تمكنوا من القفز على السياج خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014. وفي عام 2013، تمكن ما يربو عن 2490 مهاجر من الوصول إلى مليلية (حسب وزارة الداخلية) وذلك باستخدام جميع السبل الممكنة، فبالإضافة إلى القفز على السياج تمكن آخرون من الولوج عن طريق المعابر الحدودية، أو عن طريق القوارب أو في أسفل العربات…

وتجدر الإشارة إلى أن تثبيت الأسلاك الشائكة على السياج الحدودي لمليلية تعود إلى سنة 2005 عهد الحكومة الاشتراكية لخوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، وتم إزالتها في عام 2007 بعد ضغوطات وانتقادات المنظمات غير الحكومية بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت المهاجرين غير الشرعيين بسبب الشفرات الحادة. لتقوم حكومة ماريانو راخوي باعادة تثبيتها في عام 2013 بالرغم من الانتقادات التي إثارتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.