الحركة النضالية بالمغرب بين التنظيمات النقابية والتنسيقيات الفئوية موضوع ندوة بمقر الكونفدرالية بطنجة

جابر الخطيب

نظمت بمقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بطنجة مساء يوم الجمعة 10 ماي 2019 ندوة تحت عنوان ” الحركة النضالية بالمغرب بين التنظيمات النقابية والتنسيقيات الفئوية”. وعرفت هذه الندوة المنظمة من طرف مكتب CDT، وجمعية أطاك، مشاركة كل من “عبد الإله الحبوسي” و”خالد الغنيمي”، وقام عضو مكتب ِالكونفدرالية حسان الهبطي بتسيير الندوة. مداخلة عبد الإله الحبوسي تناولت صيرورة التنسيقيات الفئوية، ووقف عند منعطف 2010 وبعده، وضرورة استيعاب شروط تشكل هذه التنسيقيات، وفهم طبيعتها، أفقها، وموقعها من الصراع العام إلى جانب الفعل النقابي المنظم الذي لا يمكن تجاوزه، أو أن تصبح هذه التنسيقيات بديلا للحركة النقابية مهما تصدرت هذه الأخيرة النضالات والاحتجاجات. فانتزاع المطالب سواء المرفوعة من قبل التنسيقيات الفئوية لا يمكن تحقيقها، وتحصين المكتسبات أمام الهجوم الشرس وبتوجيه وهندسة من قبل الدوائر الإمبريالية(صندوق النقد الدولي والبنك العالمي..) لا يمكن صده إلا بخلق شرط ميزان قوى جديد، وذلك بتوحيد كل هذه النضالات واستثمارها في الصراع العام.

خالد الغنيمي وقف من خلال مداخلته على مسار الحركة النقابية بالمغرب، وزيغها عن الأهداف والشعارات المؤسسة لانطلاقها، فهذه المركزيات النقابية قيادتها شاخت، وغابت عنها الآلية الديموقراطية الكفيلة بتجديد دماءها، ومن جهة أخرى عمل المخزن على استقطاب وشراء بعض قياداتها، لتنتهي ضعيفة كما هو واقع المركزيات النقابية. واقع المركزيات النقابية، وتخاذلها عن تصدر الحركات الاحتجاجية واستيعاب مطالب الشغيلة بكل فئاتها، ودور المخزن في تفريخ ومحاولة إفراغ المركزيات النقابية على غرار الأحزاب من مضمونها الكفاحي ، كل هذه السباب ساهمت في تفريخ تنسيقيات ذات مطالب فئوية تتعاطى احتجاجيا ونضاليا بشكل براغماتي. تشرذم الحركة النقابية وترهلها في مقابل توالد تنسيقيات فئوية زادت من تعميق واقع الفعل النقابي، وعقدت شروط الصراع الذي لا يمكن تجاوز الفعل النقابي ضمن الصراع الديموقراطي العام يقول خالد الغنيمي.

بدورها مداخلات القاعة تفاعلت مع المداخلتين الرئيسيتين، سواء من قبل فاعلين نقابيين، أو أساتذة ينتمون “لتنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.