الجيش الهولندي والإسلام.. عين على مصلحة الرعاية الإسلامية الروحية (DIGV)

عماد العتابي

يقول الدستور الهولندي صراحة في المادتين الأولى والسادسة من الفصل 1 (الحقوق الأساسية)…

” -المادة 1:

• ضمان عام للمساواة المادة 1

• المساواة بغض النظر عن الجنس

• المساواة بغض النظر عن العقيدة او المعتقد

• المساواة بغض النظر عن الحزب السياسي

• المساواة بغض النظر عن العرق

• المساواة بغض النظر عن الدين

تتم معاملة جميع الأشخاص في هولندا على قدم المساواة في ظروف متساوية. لا يجوز على الإطلاق التمييز على أساس الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي أو العرق أو الجنس أو على أي أساس آخر.

-المادة 6: 1- لكل إنسان الحق في اعتناق وممارسة دينه أو معتقده بحرية، سواء بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، دون الإخلال بمسؤوليته بموجب القانون.

• الحرية الدينية

2- قد توضع قواعد متعلقة بممارسة هذا الحق في غير المباني والأماكن المغلقة بموجب قانون صادر عن البرلمان لغرض حماية الصحة العامة، ولمصلحة تنظيم حركة المرور، ولمواجهة أو منع الاضطرابات.”…

وتعتبر مصلحة الرعاية الإسلامية الروحية داخل الجيش الهولندي (وزارة الدفاع) تجسيد حقيقي بما جاء في دستور المملكة الهولندية وتنزيل حرفي لمواده وفصوله. فهذه المصلحة تقوم بتحديد المشاكل وحلها وتقديم المشورة والمشورة الشخصية، ومراقبة الأغذية “الحلال” المقدمة للجنود المسلمين، والدروس والتعليم و تنظيم الإفطار في رمضان والدفاع عن حقوق المسلمين من أجل تحسين وتطوير الخدمات الإجتماعية والدينية، وكذلك العديد من الخدمات الأخرى لها علاقة بالشعائر الدينية للجنود المسلمين.

وتشتغل هذه المصلحة على ثلاث أولويات رئيسية، فبالإضافة إلى أعمال الإشراف المنتظم على أساس الدين والعرق (المحادثات، والطقوس…)، تعتبر المصلحة الروحية نقطة اتصال مركزية للحصول على المشورة والتوسط في سوء الفهم والمواجهات. وجوهر إشتغالها هو تدبير الاختلاف الثقافي داخل الجماعة والتدخل لحل أي سوء فهم. وتحاول بذلك رسم ثقافة التنوع داخل الجيش وتعتبره هو المفتاح وينعكس في موضوع “مشترك الإيمان- ثقافة المثل- وبناء الصورة والجسور”

تعتبر وزارة الدفاع الهولندية أن الجنود الذين يحملون خلفية إسلامية، قيمة مهمة ومضافة في الجيش الهولندي، فخلفيتهم الإسلامية بالإضافة إلى خلفياتهم المعرفية والثقافية ذات قيمة كبيرة على البعثات في الدول الإسلامية، على سبيل المثال، سهولة معرفة وتحديد الجهاديين الذين يسافرون إلى مناطق النزاع والقتال، ك (أفغانستان-سوريا…)، سهولة الوصول إلى السكان والتواصل معهم في منطقة البعثة في الدول الإسلامية…

ويقدر عدد الجنود ذوي الخلفية الإسلامية، حسب تصريح أحد الضباط الهولنديين إلى حوالي 3000 عنصر، ينحدر الكثير منهم من الريف (شمال المغرب)، ويعتبر الكولونيل “علي الداودي” الذي ينحدر من أصل مغربي (الريف)، صاحب فكرة تنظيم وتأطير هذه “المجموعة الإسلامية” وهو نفسه منسق مصلحة الرعاية الإسلامية الروحية بوزارة الدفاع الهولندية.

صورة الصدارة: إفطار جماعي في رمضان نظمته وزارة الدفاع الهولندية لصالح العسكريين المسلمين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.