الجمعية تمرر رسائلها لـ”الدولة العميقة” والسلطات تمنع بالقوة عددا من فروعها

نجحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من حشد أنصارها عبر التراب الوطني من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، في يومها الوطني الإحتجاجي الذي دعا إليه المكتب المركزي للجمعية ضد ما أسماه “المنع والتضييق” و “الهجمة الشرسة” ضدها، وكان آخرها اقتحام مقرها المركزي بالرباط .

وهكذا صدحت حناجر أعضاء الجمعية وأصدقاؤها والمتعاطفين معها  وبحضور ممثلي عدد من الهيئات السياسية، الحقوقية، النقابية ، الجمعوية وشباب 20 فبراير (صدحت) بشعارات استنكارية بعدد من المدن والقرى وأمام مقار السلطات في رسالة واضحة لـ”الدولة العميقة” التي تعد الداخلية أحد اذرعها العلنية، إذ سبق للجمعية أن عبرت عن ذلك بصراحة وطالبت بالكف عن التضييق على أنشطتها (ندوات، مخيمات، زيارات تضامنية ….).

بمدينة طنجة احتشد العشرات من النشطاء الحقوقيين  أمام مقر ولاية طنجة-تطوان الذي كان ممنوعا سابقا من الإحتجاج في عهد وزير الداخلية الحالي محمد حصاد ومدير ديوانه مصطفى الغنوشي حيث نالا نصيبا وافرا من الشعارات المنددة بـ”الحرب” على الجمعية.

الوقفة تزامنت مع العديد من وقفات مماثلة بمختلف المواقع، وفي رسالة مضادة للسلطة تعرضت  بعض الفروع للمنع بالقوة  ، كحالة إمزورن حيث منعت السلطات المحلية فرع الجمعية بالقوة واستعانت بالقوة العمومية لمنع المحتجين من التجمع، وبإقليم السمارة عمدت السلطات إلى إنزال قواتها الأمنية بساحة الباشوية وأغلقت الشوارع والأزقة المؤدية إليها، ورغم ذلك حاول مسؤولي الجمعية الإحتجاج بعين المكان، لتدخل القوات العمومية مستعملة الهروات لتفريقهم اصي على إثرها رئيس الفرع “محمد امبارك” برضوض خفيفة، أما فرع الحسيمة ورغم توصله بقرار المنع مكتوبا،فاختار تغيير المكان لتنفيذ شكله الإحتجاجي، وكانت السلطات وجهت قرارات المنع لعدد من مسؤولي الفروع منها : إمزورن،الحسيمة، تاهلة، بوعرفة، ورزازات.

وعبر المحتجون بكل المواقع (حوالي 90 فرع) من خلال الشعارات واللافتات والكلمات الختامية عن ادانتهم للمنع المتكرر لأنشطة الجمعية واعتبروه “خرقا سافرا للقانون” و”حملة ممنهجة” ضد الجمعية نظير مواقفها وفضحها لخروقات حقوق الإنسان بالمغرب والرد على  الشعارات الر سمية للدولة حول حرية الرأي والتعبير بتقارير مضادة تكشف عن “زيف” الشعارات الرسمية.

تجدر الإشارة أن شد الحبل بين الدولة والحركة الحقوقية عموما والجمعية المغربية لحقوق الإنسان خصوصا بدأ منذ التصريح “الشهير” لوزير الداخلية محمد حصاد بالبرلمان في يوليوز الماضي عندما اتهمها بخدمة أجندة اجنبية وتلقيها أموال “غير مشروعة”، مرورا بمنع العديد من الأنشطة الحقوقية للجمعية والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولة وباقي الهيئات الحقوقية.

 

11626_380195188838789_7878506787732735145_n

11046277_813284508750621_7232469472139883059_o

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.