الجمعية المغربية (AMDH) تسجل “خروقات” تسود العملية الإنتخابية وتتهم الداخلية بـ”الحياد السلبي”

وقفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على جملة من “التجاوزات التي تسود العملية الإنتخابية” في بيان أولي لإثارة انتباه المسؤولين والرأي العام إلى خطورتها في انتظار إنجازها تقرير شامل حسب ما جاء في البيان توصلنا بنسخة منه
وقالت الجمعية أن  “الأجواء المشحونة التي مرت فيها انتخابات مكاتب الغرف المهنية والتجارية والفلاحية والصناعية، والتي كانت مطبوعة في مجملها باستعمال المال، وباللجوء إلى العنف والتخريب في عدد من الجهات، وهو مؤشر على عدم سلامة ونزاهة هذه الانتخابات اعتماد اللوائح المطعون في سلامتها بدل الاقتصار على البطاقة الوطنية في عملية التصويت، وكذلك استمرار مظاهر الفساد المتمثل في استعمال المال وتوزيع المؤن والمواد الغذائية لاستمالة الأصوات، وتدخل بعض رجالات وأعوان السلطة للتأثير في سير العملية الانتخابية”.
واتهمت الجمعية السلطات بالحياد “السلبي” في التعاطي مع هذه الأجواء وأنها لم تتحمل مسؤولياتها في ضمان حقوق كافة مكونات العملية الانتخابية على قدم المساواة.

ووصفت الجمعية الأجواء  بالمتوترة، التي تطبع سير الحملة الانتخابية الجماعية والجهوية التي ستجري يوم 4 شتنبر 2015 والتي انطلقت يوم 22 غشت 2015 والتي تتميز بـ “استغلال بعض الأحزاب لممتلكات الدولة في الحملة الانتخابية في خرق سافر للقانون الانتخابي، و استعمال المال لشراء أصوات الناخبين واستمالتهم، وإشراك أطفال ومواطنين مأجورين في الحملة الانتخابية، واللجوء إلى العنف والتهديد والاعتداء الجسدي، في بعض الدوائر الانتخابية بعدد من المدن، إلى حد استعمال الأسلحة البيضاء مما أسفر عن عدد من الجرحى كما وقع بمدينة الدار البيضاء والناظور وإقليم شفشاون…، الزج بالطفولة في معمعة التنافس الانتخابي، من طرف العديد من الأحزاب، في اعتداء صارخ على براءتها، وفي مخالفة صريحة للقانون الذي يوجب سن الرشد للمشاركة السياسية في العمليات الانتخابية”.

وسجلت الجمعية  التردد الذي يطبع تعاطي الدولة مع الشكايات الموضوعة ضد بعض أعوان السلطة، مشيرة إلى كشف اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات من بلوغ عدد الشكايات 128 شكاية، تم حفظ 83 منها، ولازال البحث جاريا بشأن 42 شكاية، ولم يتم تحريك المتابعة سوى في 3 شكايات، وذلك إلى حدود يوم 25 غشت 2015.

واتهمت الجمعية وزاة الداخلية بالكيل بمكيالين في تعاطي مصالحها مع مع اللوائح الإضافية من حيث أهلية أو عدم أهلية المترشحين وهو ما احتجت عليه عدد من الهيئات السياسية .

واستغرب بيان المكتب المركزي للجمعية “لسلوك الدولة المغربية في عدم تحمل مسؤوليتها الكاملة في وقف جميع أشكال التجاوز التي تمس العمليات الانتخابية، وهي بذلك تظل طرفا متواطئا في افتقاد هذه الانتخابات للسلامة والنزاهة المفروض توفرهما فيها” كما شجب “كل أشكال العنف المادي والمعنوي الذي يشوب سير العملية الانتخابية”حسب تعبير البيان.

وندد البيان “بالقمع الذي طال أطر وأعضاء حزب النهج الديموقراطي للحيلولة دون تمكينهم من إيصال موقفهم المقاطع للانتخابات وتعبئة المواطنات والمواطنين للاقتناع بجدواه” مؤكدا  أن الدولة ملزمة باحترام التزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال احترام حقوق الإنسان، والمفروض أن تمكن جميع مكونات المجتمع من تبليغ موقفها ليس فقط بالمنشورات وطرق أبواب المنازل بل وكذلك بالاستفادة من الدعم العمومي، ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية إسوة بالداعين إلى المشاركة؛

وطالبت ذات الهيئة الحقوقية مختلف القوى المدافعة عن حقوق الإنسان التحرك العاجل للحد من هذه التجاوزات التي لن تكون نتائجها إلا الإبقاء على دولة اللاقانون التي لا تقيم وزنا لحقوق وكرامة مواطناتها ومواطنيها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.