الجمعية المغربية لخريجي المعاهد الفلاحية..هل ستنجح في تحصيل ” قطاع أخضر حرّ للفلاحين ؟ “

تُشكل الفلاحة محورا رئيسيا لسياسة المغرب منذ أواسط الستينات، حيث سن المغرب قانون الاستثمارات الفلاحية كخطوة من خطوات الاهتمام الفلاحي، يرمي إلى تأطير الضيعات الكبرى وتحديثها في اتجاه التصدير نحو الأسواق الخارجية، وتوفير التمويل، وتقديم إعانات لاقتناء المعدات الفلاحية، مع سن ضريبة فلاحية منخفضة لم تكن حصتها تمثل مع بداية الثمانينات سوى 3 في المائة من مجموع العوائد الضريبية المباشرة، وألغيت تماما في سنة 1984 ومدد أجلها إلى سنة 2013، كان هذا ما هو إلاّ نموذج صغير من الدولة نحو ارساء ما يُسمى بـ” الاهتمام الفلاحي ” .
الجمعية المغربية لخريجي المعاهد الفلاحية، مشروع شبابي بامتياز، اختار أن يكون قنطرة نحو الارتقاء بالمشروع الفلاحي في المغرب، وذلك عبر تطوير الوعي المقاولاتي و تبني مشاريع تنموية بشرية.
يقول ناصر صديق، رئيس الجمعية المغربية لخريجي المعاهد لـ” أنوال بريس ” ” إننا نحن خريجي المعاهد الفلاحية نعيش على وقع فراغ تنظيمي و تأطيري و مشاكل مختلفة بالقطاع الفلاحي، لذا أصبحت الحاجة ماسة إلى تأسيس جمعية وطنية تعنى بخريجي المعاهد الفلاحية بالمغرب و بمشاريعهم المستقبلية “.

بداية سطوع الفكرة

ولأن، الطلبة والخريجين حاملي الشواهد بالقطاع الفلاحي، يعانون من فراغ وإطار جمعوي مهيكل ومنظم يحتويهم في الميدان الفلاحي و الوسط المهني،حيث لا تستفيد الدولة ولا القطاع الفلاحة الوطني من من كفاءاتهم وخبراتهم، لذلك ترى الجمعية، أنه حان الأوان للعمل بشكل جاد وواضح للخروج من هذه الإشكالية وإيجاد حلول فعلية للمساهمة في تحسين مردودية القطاع الاخضر.
ومن بين أهم أولويات الجمعية،خلق وسط للتعارف و تبادل الأفكار و التجارب بين أعضائها و كل مكونات القطاع الأخضر،فكانت البداية بخلق احداث تعمل على تحقيق هذه الأولوية.

ماذا فعلت الدولة بـ” القطاع الأخضر “

تقول منظمة آطاك المغرب، عضو الشبكة الدولية للجنة من أجل الغاء ديون العالم الثالث، أن سياسات الدولة تجاه القطاع الأخضر، ومن بينها قانون الاستثمارات، ” أدت إلى تدعيم صيرورة تشكل أقلية رأسمالية زراعية مرتبطة بمتطلبات السوق العالمية، في حين همشت تسعة أعشار الأراضي الفلاحية المخصصة للزراعة المعاشية، وحكم على أكثر من 80 في المائة من السكان القرويين بالتخلف والفقر ” .

وضع المغرب، ” برنامج التقويم الهيكلي الفلاحي ” حيث تمثلت إجراءات البرنامج، في تقليص حجم الاستثمارات العمومية المخصصة للقطاع الفلاحي، وتخلي المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي عن خدمات تقديم المواد الفلاحية و تأطير الإنتاج وضمان استقرار الأسعار، وحذف إعانات الدولة أو تقليصها بالنسبة لماء السقي والأسمدة والبذور المنتقاة والمبيدات الفلاحية وغذاء الماشية والآلات الفلاحية والبترول، الخ. وتحول عدد كبير من أنشطة إنتاج المنتجات الفلاحية وتسويقها إلى القطاع الخاص حيث جرت خصخصة عديد من شركات فلاحية إستراتيجية (كوماكري، صوديا وصوجيطا، إلخ).

وبالعودة إلى الجمعية المغربية لخريجي المعاهد الفلاحية، فإنها تعتبر نفسها، لازالت في طريقة النمو التنظيمي، حيث تعمل حاليا على تشكيل قاعدتها وارضيتها، عبر هيكلة تنظيمة حيوية، وتعتزم الجمعية المذكورة، تنظيم لقاء وطني تواصلي- الأول – بقاعة ” الحاج با حنيني ” قرب مسرح محمد الخامس بمدينة الرباط، في نونبر 02 من السنة الجارية، ذلك في إطار افتتاح فعاليات قافلة “AMLIA” التواصلية التي ستجوب جميع ربوع المملكة للتواصل مع خريجي وطلبة مؤسسات التكوين الفلاحي خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2014 إلى غاية أكتوبر 2015.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.