الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وصناع الأسنان

دعت الجمعية المغربية لحقوق الانسان منخرطيها والمتضامنين معها للخروج في وقفات احتجاجية ضد ما اسمته تضييقا عليها، وهي وقفات التي واجهتها السلطة في مناطق مختلف بعنف كبير، تجسد في التدخل من أجل التفريق والضرب وغيرها…

الجمعية المغربية هي جمعية ذات تاريخ طويل في المغرب، تتمتع بصفة المنفعة العمومية، ولها اسهامات واشعاعات في المجال الذي تشتغل فيه…

ومع ذلك لا تسلم احتجاجاتها من تعنيف، حتى لو كانت صغيرة ورمزية….بضعة منخرطين يحملون يافطات ويرددون شعارات تسمع على بعد عشرات الأمتار من أماكن تواجدهم لا غير….

نفس السلوك يمارسه رجال الأمن ضد احتجاجات معينة، تتبدى فيها أثار الموقف السياسي، والانتقام العدواني للدولة، ضد هذه النماذج من الاحتجاج… إذ يتضح أنه لا علاقة لا لشكل الاحتجاج، ولا مدى خضوعهم للمساطر المتبعة من عدمه، بقدر ما هو مزاجية الدولة، وعلاقاتها وسط هؤلاء المحتجين…

وإلا ما معنى أن يتجمهر خمسمائة من ممتهني طب الأسنان بشكل غير شرعي ومن صناع الاسنان ومركبيهم وصانعي الأطقم، وذلك ببوابة المحكمة الابتدائية بسلا، حيث اعلنوا تضامنهم مع من يعتبرونهم زملاءهم في المهنة، وهم مواطنين ضبطوا وهم ينتحلون صفة طبيب الأسنان التي ينظمها القانون 07 05 ، والذي يمنع مزاولة هذه المهنة على الذين لم يحصلوا على دكتوراه في طب الأسنان، وذلك من طرف لجان مشتركة بين وزارة الداخلية في شخص العمالة وأعضاء من الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان…

الغريب أيضاً أن تكون هذه الوقفة تحت لواء تنظيمات لا أساس لوجودها القانوني، فيديراليات وجمعيات وغيرها من التسميات التي كان على الدولة أن تبحث في بناءها القانوني قبل الترخيص، ليس للوقفة الاحتجاجية، ولكن لتأسيس هذه الهيئات…

كان على الدولة أن تكون حازمة في منع هذا الاحتجاج، بل المنطق القانوني السليم، يقتضي تحرير محاضر لهؤلاء، وإلحاقهم بزملائهم في المتابعة، لأن طبيعة الاحتجاج تفيد أنهم يباركون أعمالهم، وينتحلون بدورهم صفة طبيب أسنان ضدا على القانون…

قد يكون للدولة منطقها في التعامل مع طبيعة الاحتجاجين الواردين أعلاه، ليبقى منطقا بئيسا ومردودا عليها، فهي تقمع وقفة صغيرة لجمعية مشهود بانخراطها في فلسفة الحداثة والتقدم والدفاع عن حقوق الانسان، وهي الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وتتساهل مع خردة من الجمعيات تسعى إلى تكريس واقع صحي بئيس، وتطالب بخرق القانون، وبالعبث بأفواه المغاربة، وأكثر من ذلك، تحتل قاعة المحكمة في حركة احتجاج ضد سير العدالة…. إذ اضطر رئيس الجلسة إلى تنبيههم بل والتهديد بطردهم من قاعة المحكمة…

منطق العقل لا يقبل التسليم بهذا الهراء، والانجرار وراء المطالب بخرق القانون ، فقط لأن المعنيين بالأمر يرفعون صور الملك في الوقفات ويرددون شعارات ملكية…

آيث حذيفة بحث عن كنز في رفات ضريح + صور

الحسيمة.. انقطاع الماء والضريبة على الفواتير يخرج ساكنة اسنادة للإحتجاج