الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين منع وقفة القضاة

1368524334

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان مكتبها المركزي قرار منع وقفة نادي قضاة المغرب صباح يوم أمس السبت بالرباط، حيث اعتبرته الجمعية أنه يشكل ” يشكل ضربا من ضروب المساس بالحريات العامة، وتهديدا خطيرا للمكتسبات الجزئية التي تم تحقيقها في مجال الحقوق والحريات “.

كما أعلنت عن تضامنها مع نادي القضاة ” فيما تعرضوا له من منع لهم في ممارسة حقوقهم الأساسية المضمونة بقوة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وما يتضمنه دستور 2011 في الباب المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية”.

وقالت الجمعية في بيانها أن مدينة الرباط شهدت منذ الساعات الأولى من صباح يوم السبت 08 فبراير، إنزالا جد مكثف لمختلف أنواع القوات العمومية، من قوات التدخل السريع، والقوات المساعدة، ومختلف الأجهزة المخابراتية باللباس المدني، التي تمركزت على مسافات بعيدة للحيلولة دون وصول أي كان إلى مقر وزارة العدل والحريات؛ وذلك في إطار المنع الذي أعلنت عنه ولاية الرباط سلا زمور زعير للوقفة الاحتجاجية التي دعا إلى تنظيمها نادي قضاة المغرب، قصد التأكيد على مطالبه العادلة والمشروعة المتمثلة في:

ــ إقــــرار نصوص تنظيمية ضامنة للاستقلال الفعلي والحقيقي للسلطة القضائية.

ــ تكريس مساواة القضاة في تدبير وضعياتهم الفردية أمام المجلس الأعلى للقضاء.

ــ المطالبة بحماية القضاة وضمان استقلالهم المالي.

وقد ترافق هذا الحصار بالتضييق على المواطنين والمواطنات ومنعهم من المرور بسياراتهم  لبلوغ أعمالهم أو منازلهم، بل هناك من المارة من تعرض للإهانة لمجرد إصراره على حقه في المرور؛ وهو ما خلق حالة من الاستنكار لدى كل الذين عاينوا هذا الوضع الاستثنائي –يضيف البيان-

وسجلت ذات الهيئة الحقوقية:

عدم احترام السلطات المغربية لالتزاماتها الدولية ذات الصلة، وأساسا منها ما ينص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المصادق عليه من طرفها، والتي يتعين عليها الوفاء بها؛

انتهاك الدولة الصارخ لحق نادي القضاة، في التعبير والتظاهر والاحتجاج السلميين المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفي الدستور المغربي، على علاته، في بابه المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية، عبر قرار المنع الذي أصدرته سلطات ولاية الرباط سلا زمور زعير؛

تجاوب قرار المنع مع استهداف وزير العدل والحريات لحركة نادي قضاة المغرب، وإصراره على عدم قانونية معركتهم من أجل استقلال السلطة القضائية؛

إصرار نادي قضاة المغرب على تنفيذ حركته من خلال نقل الوقفة إلى المعهد العالي للقضاء بالرباط، الذي عرف هو الآخر تطويقا أمنيا، غير أن ذلك لم يحل دون تقاطر مئات القاضيات والقضاة، تعبيرا منهم عن تشبثهم بمطالبهم العادلة والمشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.