الجمعية الأمريكية للمحامين تطلق مشروع لتوعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم في مجال العدالة الجنائية بجهة مراكش

و م ع

تم اليوم الأربعاء بمراكش، إطلاق مشروع لتوعية وتحسيس المواطنين والمواطنات بجهة مراكش تانسيفت الحوز بحقوقهم وواجباتهم في مجال العدالة الجنائية وذلك بمبادرة من الجمعية الأمريكية للمحامين.

ويهدف هذا المشروع، المنجز بشراكة مع الودادية الحسنية للقضاة وهيئة المحامين بمراكش وجمعية النخيل، إلى تعزيز مستوى الإدراك لدى المواطنين والمواطنات بحقوقهم وواجباتهم في مجال العدالة الجنائية وتحسين نظرة الساكنة اتجاه مرفق العدالة، والمساهمة في الحد من الاستخدام المنهجي للرشوة في هذا القطاع وتعزيز مفهوم العدالة لدى المواطنين. كما يسعى المشروع إلى نشر رسائل في شكل مبسط حول الأمن القضائي وحقوق وواجبات الضحايا والمتهمين والشهود والمبلغين.

وسيتم ذلك عبر القيام بحملة تحسيسية تتضمن إعداد برامج إذاعية ينشطها قضاة ومحامون ومتمرسين قانونيون لتوضيح رسائل هذه الحملة لفائدة المستمعين، وتنظيم أبواب مفتوحة في محاكم الجهة بهدف تمكين المتقاضين من التعرف والاستفسار عن حقوقهم وواجباتهم عند تعاطيهم وتعاملهم مع العدالة الجنائية، إلى جانب توزيع منشورات تتطرق لموضوع الحملة بالمؤسسات العمومية والمستشفيات والأسواق بالجهة، وإعداد مسرحية تتطرق لهذه المواضيع بأسلوب سهل ومبسط. وسيتم افتتاح هذه الحملة، بتنظيم قافلة للتوعية والإخبار بمدينة ابن جرير يوم 9 دجنبر الجاري قبل أن تنتقل على التوالي، إلى إقليم الرحامنة وايمنتانوت وقلعة السراغنة ومدينة مراكش.

وتستهدف حملة التوعية مختلف الفئات السوسيو- مهنية للمواطنين في مختلف المناطق الحضرية والقروية داخل النفوذ الترابي لجهة مراكش تانسيفت الحوز.

وأكد الكاتب العام للودادية الحسنية للقضاة والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش السيد عبد العزيز وقيدي، في كلمة خلال لقاء نظم بالمناسبة، أن القضاة وتكريسا لرسالة القضاء النبيلة، منخرطون في العمل الجمعوي من أجل خدمة المواطن ودعم ثقته في القضاء. وأبرز أن على المواطن سواء أكان ضحية أو متهما أو شاهدا أو مبلغا أو مشتبها فيه أن يعي أن حقوقه مصانة قانونا ومضمونة وأن هناك أجهزة همها الوحيد دعم هذه الحقوق وتطبيق القانون. من جهته، سلط نائب مدير فرع الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة بالمغرب، السيد يوسف الفلاح ، الضوء على مختلف مراحل إعداد رسائل الحملة، التي ستمتد من دجنبر الجاري إلى غاية غشت من السنة المقبلة، وجهود التنسيق بين الشركاء الذين سهروا على تفعيل وانجاز الأنشطة والحملات التواصلية والتحسيسية الكبرى والتي تلبي المعايير اللازمة لتفعيل هذا المشروع. وأوضح أن الهدف من هذا المشروع النموذجي يكمن في الرفع من نسبة تحسيس المواطنين بواجباتهم وحقوقهم من أجل تفادي لجوئهم إلى سلوكات غير قانونية في إطار تعاملهم مع العدالة الجنائية.

من جانبه، أبرز النائب الأول للوكيل العام للملك، السيد صلاح تيزاري ، الأهمية التي تكتسيها هذه الحملة من أجل تحسيس المواطنين بالجهة بحقوقهم وواجباتهم في إطار العدالة الجنائية وإرساء العدل والدفاع عن حقوق الإنسان وصون كرامة المواطنين، وترسيخا لدولة الحق والقانون. بدوره، وصف نقيب هيئة المحامين بمراكش، السيد عمر أبو الزهور ، المشروع ب”المهم والجاد” نظرا للدور الذي تضطلع به هيئة الدفاع في التواصل مع المواطنين وتوعيتهم وتحسيسهم بحقوقهم وواجباتهم وصولا إلى محاكمة عادلة، مضيفا أن الهدف المتوخى من المشروع إرساء عدالة متميزة وقريبة من المواطنين وتتسم بالنزاهة وبكفاءة قضاتها وتحفيزها للتنمية .

أما مستشار المشروع السيد حسن زرداني ، فأشار إلى أن هذا المشروع “المجتمعي” يندرج في إطار الحركية التي يعرفها المغرب على المستوى الحقوقي وكذا على مستوى إرساء الأمن القضائي.

من جهتها، قالت رئيسة جمعية النخيل السيدة زكية المريني ، إن هذا المشروع “الطموح” يعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني، مبرزة دور الجمعية في تعبئة مجموعة من شركائها ومتطوعيها من أجل تفعيل وإنجاز هذه الحملة التحسيسية على صعيد الجهة. يشار إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار “مبادرة سيادة الحق والقانون” التي أسستها الجمعية الأمريكية للمحامين والقضاة والتي تعد برنامجا فاعلا في مجال التنمية الدولية وخاصة بالنسبة للمبادرات الهادفة إلى تعزيز سيادة القانون من خلال العمل مع الدول الشريكة قصد بناء مؤسسات مستدامة تخدم العدالة وتعزز الفرص الاقتصادية وتضمن احترام كرامة الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.