الثلوج تحاصر مصابين بمرض السرطان في قمم جبال الريف

استنجد سكان دوار “ماروي” الواقع بعمق جبال الريف بجماعة شقران التابعة لاقليم الحسيمة، من أجل فتح الطرق المغلوقة جراء الثلوج التي تساقطت على المنطقة وعزلتها عن العالم الخارجي، اذ لم يجد المرضى من يقدم لهم المساعدة للتنقل الى المستشفيات وخاصة أولئك المصابين بأمراض فتاكة تستدعي علاجا مداوما، في وقت يصعب فيه التنقل في هذه المناطق الجبلية.

وذكرت مصادر محلية ل”أنوال بريس” ان سيارة الاسعاف المتواجدة بالجماعة المذكورة المنتمية الى مدينة الحسيمة لا يمكنها الوصول الى الدوار بسبب الثلوج التي تراكمت على الطريق ، إذ وصل مستوى تساقط الثلوج في بعض الدواوير لأكثر من خمسين سنتمتر، وأضافت ذات المصادر أن الوسيلة الوحيدة لأنقاذ المصابين بمرض السرطان التي تحتاج تدخلات استعجالية ومستمرة، هو الاستعانة بمروحية من طرف المسؤولين، في ظل صعوبة المرور بالمسالك الجبلية المكسوة بالثلوج.

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية تعبئة المروحيات التابعة للدرك الملكي و لوزارة الصحة، من اجل تقديم الدعم لفرق التدخل ،وخاصة من أجل اجلاء الحالة المستعجلة او ايصال المساعدات الغذائية للقرى المعزولة، ووضع حد لجزء من معاناتهم.

يذكر أن منطقة الريف تعلرف ارتفاعا في نسبة الاصابة بمرض السرطان، نتيجة الاسلحة الكيماوية التي ألقتها القوى الاستعمارية على المنطقة بما فيها اسبانيا وفرنسا في حربها على المقاومة الريفية خلال عشرينيات القرن الماضي، وخلفت العديد من الاصابات بهذا المرض الفتاك، الذي رجحت أبحاث أن هذا النوع من الاصابة بالسرطان ينتقل بالوراثة عبر الاجيال، وهناك العديد من الوفيات بالمنطقة توفوا بسبب هذا المرض الذي يحتاج علاجا مستمرا وبتكلفة باهضة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.