“التوجه الديموقراطي” يدعو المركزيات النقابية للانسحاب من الحوار الاجتماعي و لإضراب عام

توجه “التوجه الديموقراطي للاتحاد المغربي للشغل” برسالة مفتوحة للمركزيات النقابية، والتنسيق النقابي الثلاثي، وكل النقابات المشاركة في الإضراب الوطني ل 29 أكتوبر 2014، للإنسحاب من الحوار الاجتماعي والدعوة لإضراب عام وطني وحدوي.

وذكرت الرسالة المفتوحة الموجهة للمركزيات النقابية بالإضراب الوطني الذي خاضه التوجه الديموقراطي يوم 2 أبريل على مستوى القطاع العمومي، المتوج بمسيرة على مستوى الرباط، حيث تم التنديد” بتجاهل المخزن وحكومته الرجعية لمطالب الشغيلة الملحة خاصة فيما يتعلق بتحسين الدخل (عبر الزيادة في الأجور والمعاشات والتعويضات العائلية وتخفيض الضرائب) وتفعيل الالتزامات المترتبة عن اتفاق 26 أبريل 2011 واحترام الحريات النقابية ومكتسبات وحقوق الشغيلة”.

وإذ تستبشر الرسالة ميلاد التنسيق النقابي يوم 29 يناير 2014، وتذكر بكل الخطوات الوحدوية، من إصدار المذكرة المطلبية المشتركة التي رفعتها المركزيات الثلاث لرئيس الحكومة يوم 11 فبراير 2014. وتنظيم إضرابا وطنيا ومسيرة وطنية بالرباط يوم 6 فبراير 2014 وكذا المسيرة الوطنية العمالية ليوم 6 أبريل 2014 بالدار البيضاء، ثم في الإضراب العام الوطني الإنذاري ليوم 29 أكتوبر 2014.

ويبقى جواب الحكومة-حسب ذات الرسالة- “الرجعية واللاشعبية هو تجاهل مطالب الشغيلة والتسويف والتماطل. فبعد إضراب 29 أكتوبر الناجح لجأت الحكومة والباطرونا إلى الانتقام من العديد من المشاركين/ات فيه؛ ولم يفتح الحوار إلا يوم 10 فبراير 2015، ثلاثة أشهر ونصف بعد الإضراب العام” يقول رفاق أمين.

وعندما فتح الحوار “ظلت الحكومة تتجاهل المطالب النقابية الأساسية والملحة وأرادت انتهاز فرصة الحوار لتحقيق مطالبها ومطالب الباطرونا ومخططاتها بشأن ملف التقاعد (الثالوث الملعون)، وتكبيل حق الإضراب، والتراجع عن بعض مقتضيات مدونة الشغل للمزيد من استغلال العمال، وعن بعض الالتزامات الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011”.

ويعتبر “التوجه الديموقراطي للاتحاد المغربي للشغل أنه ” لا حاجة لإعطاء مهلة ومزيد من الوقت للحكومة التي تعتبر “مرونة النقابات” مؤشر عن ضعفها، مما يشجعها على المضي في خطتها العدوانية. بينما هذه ” الحكومة الرجعية الحالية اختارت أن تُرضي المخزن وحده، ضدا على المصالح الشعبية، وأن تأتمر بإملاءات المؤسسات المالية الإمبريالية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي”.

لهذه الشروط والسياقات “سيظل عقيما ومغشوشا؛ وحتى إذا قبلت الحكومة ببعض التنازلات ستكون إما عبارة عن فتات الموائد أو تنازلات شكلية لن يتم تفعيلها في نهاية المطاف كما هو الشأن بالنسبة للتنازلات التي حصلنا عليها في إطار اتفاق 26 أبريل 2011 والتي ما زالت حبرا على ورق بعد مرور أربع سنوات!! ومن جهة أخرى ستكون هذه التنازلات الحكومية التافهة أو الشكلية مقابل تمرير بعض مخططاتها الجهنمية التي سبق الإشارة إليها أعلاه”. واحتراما للطابع الإنذاري لإضراب 29 أكتوبر الذي لم يحقق أيا من أهدافه المطلبية لحد الآن، ولقرارات المجالس الوطنية للمركزيات النقابية الثلاث في 7 مارس الأخير ولرغبة القواعد في النضال والتضحية يدعوا التوجه الديموقراطي الانسحاب الفوري من “مهزلة الحوار الاجتماعي الحالي “والإعلان عن تاريخ لإضراب عام وطني وحدوي جديد. كما تقترح الرسالة الموجهة لكل المركزيات النقابية الإعلان عن تنظيم تظاهرات فاتح ماي المقبل كتظاهرات عمالية وحدوية بين مكونات التنسيق النقابي وسائر النقابات المناضلة الغيورة على الوحدة النقابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.