التوتر المغربي الفرنسي ينحو نحو الاحتواء، وتسجيل غياب “العياشة” عن الحدث مقارنة بأحداث سابقة مع دول أخرى..

يبدو أن الأمور بخصوص العلاقات المغربية الفرنسية تسير نحو الاحتواء، بعدما عرفت تطورات متسارعة، ابتدأت باستدعاء مدير المخابرات المغربية أثناء زيارته لفرنسا من قبل القضاء الفرنسي على خلفية شكاية ضده تتهمه فيها بمسؤوليته عن التعذيب، وتلاها مباشرة ماصرح به الممثل الإسباني” خافيير بارديم” نقلا عن السفير الفرنسي بالولايات المتحدة الأمريكية “فرانسوا دولاتروا” ما مضمونه” أن المغرب بمثابة العشيقة التي ننام معها كل ليلة، والتي لا نحبها بالضرورة لكننا مضطرون للدفاع عنها”. ما أورده الممثل الفرنسي شجبه مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، لكن لم نلحظ رد فعل من قبل “العياشة” ، على غرار ما حصل مع الجارة الجزائر وصلت حد قلع العلم الجزائري، ويبدو أنهم لم يتلقوا بعد، أو لن يتلقوا إشعار من قبل المحركين للعياشة المنافحين عن “الوطنية”.
وقام الرئيس الفرنسي بالاتصال بالملك محمد السادس لتهدئة الوضع، وتم اجتماع مسؤولين فرنسيين بالسفير المغربي ومن المحتمل صدور بيان وزاري يؤكد على نفي وتكذيب ما ورد على لسان الممثل الإسباني، لكنه قد لا يحمل اعتذارا واضحا بخصوص استدعاء مدير المخابرات المغربية. وتبقى العلاقات المغربة الفرنسية المغربية المتشابكة المصالح، لكن ملف حقوق الإنسان دائما يثار من قبل المنظمات الحقوقية الفرنسية، عند كل زيارة، فضلا عن الملفات القديمة العالقة” قضية اختطاف المهدي بنبركة”، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان المعروضة على القضاء الفرنسي. يذكر أن العلاقات الرسمية المغربية الفرنسية لم تهتز منذ بهذه الحدة منذ صدور كتاب ” جيل بيرو -صديقنا الملك”، وموقف دانيال ميتران بخصوص ملف الصحراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.