التنسيقية الأوربية الداعمة لحراك الريف تناشد ابناء الجالية الريفية بسحب أرصدتها من البنوك المغربية

أصدرت التنسيقية الأوربية لدعم الحراك الشعبي بالريف “شمال المغرب” بيان للرأي العام الوطني والدولي على خلفية تطورات الأحداث الأخيرة، واعتبر البيان أنه منذ انطلاق الشرارة الأولى للحراك الشعبي بالريف “شمال المغرب” في أواخر شهر أكتوبر الجاري على خلفية طحن شهيد الكرامة محسن فكري. تعالت أصوات من داخل المغرب و خارجه تنادي بضرورة التعامل الايجابي مع المطالب العادلة و المشروعة التي رفعتها اللجنة المؤقتة و المؤطرة للحراك “غير أن تجاهل الدولة لمطالب الساكنة، و لعبها على عامل الوقت ثم استعمالها لأسلوب المراوغة و التسويف لنسف الحراك الشعبي (كقدوم والي الجهة الى المنطقة – استعمال البلطجية – اتهام الحراك بالانفصال – تخوين أبناء الريف” هذه الأساليب يقول بيان التنسيقية “أَجَجتْ من وتيرة هذه الاحتجاجات لتلتف حولها شرائح واسعة من أبناء شعبنا لتنطلق عدوى الاحتجاجات و المظاهرات إلى مناطق أخرى داخل المغرب و خارجه”.

واعتبر البيان الصادر أن عدالة المطالب الاجتماعية و سلمية الأشكال النضالية التي ابتدع فيها نشطاء الحراك الشعبي نالت تعاطفا إقليميا و دوليا” الشيء الذي لم يستسيغه النظام المغربي فعمد إلى أسلوب الانتقام الجماعي من أبناء المنطقة بشنه لحملة اعتقالات واسعة و مداهمات واختطافات في صفوف النشطاء ضاربا بذلك عرض الحائط كل المواثيق و المعاهدات الدولية التي صادق عليها”.

هذا الأسلوب يقول البيان يشبه و” يعيد إلى الأذهان سنوات الجمر و الرصاص إبان حكم الحسن الثاني ليبين بالملموس زيف الشعارات التي ما فتئ يتشدق بها النظام من قبيل ” المصالحة مع الريف – العهد الجديد – والانتقال الديمقراطي..”.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه الدول المتقدمة تسعى إلى إشراك ممثلي مجتمعاتها المدنية في مشاريعها التنموية والاستراتيجية كخيار ديمقراطي ” فإن المغرب لا زال ينهج أسلوب المقاربة الأمنية و سياسة العصا لمن عصى كأسلوب قديم يتجدد لفرض سياسة الأمر الواقع وتكميم الأفواه تجاه أبناء شعبنا.” يقول البيان الصادر عن التنسيقية الأوربية لدعم حراك الريف. وتتابع التنسيقية الأوروبية لدعم الحراك الشعبي بالريف عن كثب تطورات الوضع المقلق بالريف، مسجلة “الإدانة الشديدة للهجمة الشرسة التي قامت بها الأجهزة القمعية في حق مناضلي شعبنا و المتمثلة في حملة من الاعتقالات العشوائية، و الاختطافات و المداهمات الليلية و ما تلاه من ضرب و جرح و سب في حق المناضلين العزل”. وشجب البيان بقوة “التصريحات الاخيرة لمسؤولين مغاربة الهادفة إلى النيل من سمعة و مشروعية التنسيقيات الأوروبية الداعمة للحراك الشعبي بالريف”.

ونددت التنسيقية الأوربية لدعم الحراك الشعبي بالريف “تصريحات بعض الأبواق المحسوبة على الإعلام و الرامية إلى تشويه خلاصات لقاء مدريد لـ 20 ماي المنصرم.” كما حمل البيان “الدولة المغربية في شخص رئيسها كامل المسؤولية لما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرارها في التمادي، و نهجها لسياسة الأذان الصمّاء تجاه مطالب شعبنا بالداخل و بالخارج”.

وإذ يشيد البيان” بكل اشكال التضامن النضالي الميداني وبالمجهودات الجبارة التي تبذلها هيئة الدفاع. كما نطالب الدولة بالإفراج الفوري و اللا مشروط عن جميع المعتقلين و المختطفين و وقف المتابعات في حق نشطاء الحراك الشعبي و رفع العسكرة عن الريف”. كما ناشد البيان أبناء الجالية الريفية” الريفية و المغربية عموما الى سحب ارصدتها و ودائعها من البنوك المغربية و قطع اية صلة بهذه المؤسسات الى حين الاستجابة لكافة المطالب و الجلوس الى طاولة الحوار مع ممثلي الحراك الشعبي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.