التقاعد شرط للإستمرار في الحكم

نفذت الطبقة العاملة بالوظيفة العمومية و الجماعات الترابية الإضراب العام المصحوب بوقفة أمام البرلمان يوم الثلاثاء 31 ماي 2016 استجابة لقرار التنسيق النقابي الخماسي واستجابة لنداء نقابات أخرى .
وقفة شكلت احتجاجا نوعيا بكل المقاييس ووقفة نضالية متميزة،احتضنتها جماهير الموظفات و الموظفين مدعمين من قطاعات كالسكك الحديدية وقطاع الحديد و الفوسفاط …ألقيت خلالها كلمة باسم التنسيق أكد فيها مجددا تشبته التام بالملف المطلبي في شموليته ،وطالب من خلالها بمعالجته بطريقة تضع حدا لتعميق التوتر الاجتماعي التي تجهل نتائجه على الاستقراربعد سنة اوسنتين بناء على النهج الحكومي اللاشعبي المرتبط بتنفيذ تعليمات الغرب .
ثناء كريستين لاكارد على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران و تدعيم هذا الثناء من هيلاري كلنتون له أبعاد سياسية وإشارات قوية تفرض على بنكيران التنفيذ الفوري للتعليمات إن أراد الاستمرار في الحكومة .
إصرار رئيس الحكومة على تمرير التقاعد سالكا نهجا ديكتاتوريا أي إعلانه تحميل الموظفين تبعات الاختلالات ولو بطرق غير دستورية ،يوضح ان الموقف الحكومي بلغ حدوده المهينة لكرامة الشغيلة المغربية،وهو موقف يجسد اعترافا صريحا بما آلت إليه أوضاعنا الاجتماعية ،كما يوضح عجزا مطلقا عن معالجة مختلف مظاهر الأزمة واستهداف أسبابها العميقة الكامنة في الاختيارات اللاديمقراطية و اللاوطنية للحكومة .
خلاصة القول أن الشرط الذاتي يقدم مساعدة مجانية لرئيس الحكومة لتنفيذ مخططه الخطير المتمثل في اقتطاعات مؤثرة على راتب الموظف،وتمديد سن العمل وتطبيق 2بالمائة بدل 2،5 بالمائة واحتساب معدل الأجر للثماني سنوات الأخيرة والاستفادة من التقاعد في مدة أقل ،دون تحميل الجهات المسؤولة عن الاختلالات أية تبعات ،هذا المخطط سينفذه بنكيران ابتداء من سنة 2017 لضمان استمراره في الحكومة لولاية ثانية بضمانات غربية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.