التحالف الهش بين حزب المصباح والوردة بتطوان في طريقه الى الانهيار

محمد إدعمار في مواجهة النقابة الوطنية للصحافة المغربية و الإتحاد الإشتراكي

أقدم رئيس الجماعة الحضرية لمدينة تطوان على إقتحام مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع تطوان، الذي يوجد بشارع موريطانيا بعمارة المصطفى.
وبحسب مصادر نقابية فقد جاء إقتحام مقر النقابة و إستبدال الإقفال، بعدما عمد الرئيس على عدم تأدية مستحقات كراء المقر لصاحب المنزل ، مما حدا بهذا الأخير إلى رفع دعوى قضائية ضد الجماعة ، التي حكمت لصالحه بالإفراغ ، الشيء الذي دفع بالجماعة إلى تكسير أقفال المقر و تغييرها و تسليم القر لصاحب المقر .

وأضافت مصادرنا أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية كان قد وقع عقد إتفاقية و شراكة مع المجموعة الحضرية لتطوان في عهد رئيسها الحبيب الخراز، تلتزم فيها المجموعة بتوفير مقر للفرع و تحمل مصاريف الكراء و الماء و الكهرباء ، حيث بقي الحال على هذا النحو إلى غاية وصول التحالف الذي جمع العدالة و التنمية و حزب الإتحاد الإشتراكي إلى سدة رئاسة البلدية ، حيث منذ أكثر من سنتين لم تقم الجماعة بتأدية مستحقات صاحب العقار ، في نقض صريح لبنود الإتفاقية التي تجمع النقابة مع الجماعة الحضرية تطوان ، الشيء الذي دفع بالمالك إلى سلك المسطرة القانونية لأجل إسترداد عقاره.

و أضافت ذات المصادر أن الرئيس المحسوب على حزب العدالة و التنمية غير راض على ما تتداوله الصحافة بمدينة تطوان ، حيث كان يرغب في تدجين النقابة، و هو الشيء الذي لم يتحقق ، مما دفعه إلى عدم تأدية مصاريف كراء المقر و أداء مستحقات الماء و الكهرباء للمقر ، قصد إستصدار حكم قضائي لطرد النقابة من المقر.

ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تعرف فيه العلاقة بين حزب الإتحاد الأشتراكي للقوات الشعبية و حزب العدالة و التنمية بمدينة تطوان توترا شديدا، خصوصا إذا علمنا أن نائب رئيس الجماعة الحضرية  عبد الواحد أسريحن قد قدم إعفائه من التفويض الموكول له داخل الجماعة الحضرية، و ذلك بسبب إستهداف الرئيس للموظفين المحسوبين على الإتحاد الإشتراكي داخل الجماعة الحضرية، الشيء الذي يرى فيه الإتحاديون داخل الجماعة دعوة صريحة لفك الإرتباط السياسي داخل الجماعة، سيما و ان الإتحاد حافظ على إلتزاماته التي قطعها على نفسه من خلال التحالف لتسيير الجماعة ، على الرغم من التطورات السياسية التي طرات في المشهد السياسي.

وبحسب مصادرنا فإن حادث الصراع مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع تطوان تندرج ضمن الحرب التي يخوضها الرئيس مع حلفائه السابقين ، خصوصا و أن كاتب الفرع محسوب على حزب المهدي و سبق له تحمل مسؤولية فرع مدينة تطوان للإتحاد، و هو ما يفسر إقدام الرئيس على فتح جبهات الحرب ضد الإتحاديين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.