البلغيتي يكتب : هدية بنكيران الجديدة لأصحاب موازين! حشوما تكون حكومة بهاد الغباء.

هذه الحادثة، التي سأسرد عليكم، تظهر بما لا يدع مجالا للشك، أننا أمام فريق حكومي مشكل من الهواة، يدعي، باستمرار، قُدْرَتَهُ على خوض مباراة كرة قدم في ملعب مليء بالحفر و الوحل أمام خصم هو نفسه الحكم و الذي لا يتوانى عن استعمال الايدي من أجل إدخال الكرات في الشباك.
اليكم الواقعة:
أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الذي تترأسه أمينة لمريني الوهابي و المعروف اختصارا بـ”الهاكا”، قراره رقم 15-23 بشأن طلب عبد الإله بنكيران، بوصفه رئيسا للحكومة، النظر في “مخالفات… وترتيب الجزاءات القانونية في حق المسؤولين عن بث الخدمة التلفزية التابعة لشركة صورياد القناة الثانية ليلة الجمعة 29 ماي 2015 سهرة تضمنت مشاهد ذات إيحاءات جنسية مخلة بالحياء ومستفزة للقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المغربي وصادمة لشعور المشاهدين”، في إشارة لسهرة المغنية الامريكية جينيفير لوبيز.
حتى لهنا الامور واضحة. ياك؟
غير أن المجلس الأعلى صرح بعدم قبول طلب رئيس الحكومة!
علاش؟
الجناح المسلح، التابع لحزب العدالة و التنمية ،و المتربص بـ”الخصوم” في خندق الفايسبوك سيعتبر أن “الهاكا” من أذناب المخزن، و سيد الهضري، و كأن حكومتهم تشتغل عند الملك خوان كارلوس لإرساء دعائم الديمقراطية في سبعينيات اسبانيا الانتقال..
تريثوا فالأمر أعمق و يظهر الفقر المعرفي و القانوني للحكومة بوزرائها و جيش مستشاريها.
طلبُ رئيس الحكومة، المتعلق بـمؤخرة “جينيفر” استند على المادة 3 من الظهير الشريف المحدث للهيئة العليا للسمعي البصري و هذه المادة لا علاقة لها بالشكايات و مواضيع المخالفات و ترتيب الجزاءات. المادة 3 تتحدث عن إبداء الرأي للبرلمان و الحكومة في كل قضية يحيلها الوزير الاول أو رئيسي البرلمان فيما يتعلق بقطاع السمعي البصري ثم إبداء الرأي وجوبا للوزير الاول في شأن مشاريع القوانين أو مشاريع المراسيم المتعلقة بالاتصال السمعي البصري. صافي! فقط!
آش كان على رئيس الحكومة يدير؟ كان عليه أن يقرأ المادة 3، ولو بشكل سريع، و يفهم بأنها لا تخول له تقديم الشكايات و النحيب على أعتاب “الهاكا” قبل مايدير هاكا و لا هاكا.
سي بنكيران كان عندو حل ذكي، بعيدا عن صفته الحكومية و هي الاعتماد على المادة 4 المجاورة للمادة 3 على صفحة من صفحات الظهير المؤسس للهاكا وذلك عبر التعاون مع من له الصفة كجمعية ذات المنفعة العامة، مثلا، للتقدم بالشكاية إياها، بدل الحكومة، حيث تقول المادة 4:
“يمكن أن يتلقى المجلس الاعلى للاتصال السمعي البصري من المنظمات السياسية أو النقابية أو الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة،
شكايات متعلقة بخرق أجهزة الاتصال السمعي – البصري للقوانين أو الأنظمة المطبقة على القطاع…”.
عملية التزحلق الحكومي هذه، على جليد النص القانوني، و سقوط بنكيران المدوي أمام العناصر المشكلة لـ secte “مغرب الثقافات” وقعت لسببين:
1- الامية القانونية.
2- غياب آواني النحاس عند بنكيران و فريقه و عدم قدرته على الجهر أمام العالمين (و منهم لهاكا) بجملة واحدة، بسيطة، واضحة و هي: وا عباد الله راه محمد منير الماجيدي (M3) و رباعتو مسيطرين على التلفزة العمومية خارج القانون! واش حنا فدولة أو فغابة؟
لم يستطع بنكيران الجهر بالحق لأن حرارة التدبير الحكومي، على مدى أربع سنوات من السخرة، أذابت النحاس الذي تحدثنا عنه آنفا و جعلت الرجل يركب “جزئية” سهرة لوبيز بدل “كلية” موازين و ما يجسده.
المهم، السيدة أمينة المريني طلعات راجل على رئيس الحكومة (الرفيقات في الحركة النسائية بلا ما تكعاو على عبارة “راجل” راني غير ضاحك) و مست جوهر المشكل حيث ختمت بيانها، الرافض شكلا لطلب بنكيران، بفقرة بليغة، أظنها قادرة على محو مستوطنات الماجيدي من هضبة القطب العمومي.
الفقرة تقول مايلي:
من جهة أخرى، ينكب المجلس الأعلى في إطار مزاولة مهامه و اختصاصاته الاعتيادية، على دراسة الموضوع في بعده الأوسع، ووفق مقاربة شمولية تراعي مبادئ الاستقلالية والحرية والمسؤولية في ممارسة المتعهدين للاتصال السمعي البصري على ضوء فلسفة وروح الدستور والمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وتراكمات الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري واستراتيجيتها.
دعاء:
– ياربي ما يطردو المريني كيفما دارو مع الغزالي.

تنويه: المقال نشره الزميل رشيد البلغيتي كتدوينة على حائطه الفايسبوكي، وأعيد نشره بالاتفاق معه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.