الباحث خالد أوباعمر يعلق على بلاغ الديوان الملكي ويتساءل عن مدى دستورية توجيهه ضد امين عام حزب سياسي بشكل مهين

قال الباحث خالد أوباعمر تعليقا على بلاغ الديوان الملكي ضد نبيل بنعبد الله: “العالم بأسره أصبح من خلال ما نشر في وثائق ويكيليكس يعرف من يكون البام؟ و ماهي علاقته بمحيط القصر؟ وما هي أهداف النشأة وكيف تم التمكين له؟ فلماذا كل هذه الزوبعة؟ ولماذا لم يصدر عن ديوان الملك اي بلاغ في شأن ما نشر في ويكيليكس؟”

من جهة أخرى تساءل اوباعمر عن مدى دستورية البلاغ الموجه ضد امين عام حزب سياسي بشكل مهين؟ وأضاف: “هل ناقش بنعبد الله محيط الملك ام ان تصريحاته استغلت من طرف هذا المحيط في سياق انتخابي لتكميم الأفواه ومصادرة الحقوق المدنية والسياسية للفاعل الحزبي؟ أي معنى للسياسة والتنافس الانتخابي بقي بعد اليوم؟ هل التقدم والاشتراكية ومناضليه حزب مستقل ام ملحقة سياسية؟”

 وأضاف خالد اوباعمر قائلا: “على الذين ورطوا المؤسسة الملكية في إصدار هذا البلاغ ان ينتبهوا إلى مخاطر تكريس البنعلية (نسبة الى الرئيس التونسي السابق بنعلي) في المغرب وإلى مخاطر تسييد محيط القصر وتقديسه وإلى تبعات قتل ما تبقى من السياسة وهضم الحقوق الدستورية والمدنية للفاعل الحزبي، لأن نبيل بن عبد الله آخر من تحدث عن البام وعن مؤسسه، والديوان كان عليه ان يرد على ما نشر في ويكيليكس عندما كانت تنشر الوثائق الدبلوماسية التي كشفت علاقة البام بمحيط القصر و أهداف نشأته وعلاقة السلطة بانتخابات 2009.”

وأردف اوبا عمر أن “التعامل مع تصريحات امين عام حزب سياسي عمره أكثر من 70 سنة بمثل ذلك البلاغ، الذي ما كان له ان يكون بالنظر إلى السياق الانتخابي، بتلك الطريقة المهينة خطأ قاتل وفيه إنتصار لسلطة الدولة على سلطة الحكومة التي وُصف رئيسها بداعش وبالموساد من داخل مؤسسة دستورية دون ان يتحرك ساكن اي جهة مع العلم ان تلك التصريحات مست كثيرا بهيبة وصورة البلد!!! بنعبد الله ليس مطلوبا منه التوضيح بل مطلوب منه الاحتحاج بطريقة متحضرة على انتهاك حقوقه السياسية والدستورية كامين عام حزب سياسي منتخب لا حق لأي جهة كانت في المساس باستقلالية قراره السياسي.”

ومن جهة أخرى تساءل أوبا عمر هل البلاغ محكوم بتصريحات بن عبد الله كما يبدو ظاهريا ام انه محكوم بالتزام بنكيران وبنعبد الله بالاستمرار في التحالف سواء أكانوا في الحكومة او المعارضة؟ وأضاف قائلا: ” لا تنسوا أن بن عبد الله قال ان هناك أشياء سيأتي الوقت للحديث عنها لها علاقة بالضغوط التي تعرضت لها هذه الحكومة السياسة”.

وأضاف أوبا عمر ان بن عبد الله في حواره مع أسبوعية الأيام “لم يسم الهمة بالاسم، ولم يلمح إليه كمستشار، بل انه تصرف معه كما لو انه نكرة وهذا هو الذي يرجح في تقدير حدة اللغة التي صيغ بها بلاغ الديوان”

  وختم الباحث أوبا عمر تعليقه قائلا: “لا يمكن ان يمر بلاغ الديوان الملكي دون ان يخضع للنقاش السياسي والاعلامي لأن المؤسسة الملكية هي الفاعل المهيمن ولأن الفاعل الحزبي هو الفاعل التابع الذي لا يراد له أن يكون مستقلا في قراراته السياسية!!! تاريخيا لم يكن القصر على نفس المسافة مع الأحزاب السياسية او بعيدا عن الصراع السياسي. لقد أثبت التاريخ أنه الجهة التي تنسج خيوط اللعبة السياسية من الألف إلى الياء. الفديك والأحرار والاتحاد الدستوري لم تجد بهم السماء او “قطر بهم السقف”… هذه أحزاب خُلقت في سياقات سياسية مختلفة، وتم التمكين لها بكل الوسائل، والبام لا يمكن ان يكون استثناءً. هذا الحزب لم يكن محظوظاً في 2011، غير أن اليوم هناك أكثر من مؤشر على ان هناك توجه لفرضه كبديل في 2016.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.