الاشتراكي الموحد بطنجة يشخص واقع المدرسة العمومية بطنجة ويدعو لتشكيل جبهة للنضال

جابر الخطيب
عقد الحزب الاشتراكي الموحد بطنجة ندوة صحفية يرصد فيها واقع المدرسة العمومية، يوم الخميس 06 أبريل بمقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، تحت شعار” من أجل إصلاح شامل لإنقاذ المدرسة العمومية”.
واستهل الحزب الاشتراكي الموحد بطنجة توضيح سياق الندوة الصحفية وهو “سياق النقاش الذي تعرفه الساحة الوطنية حول المسألة التعليمية ومبدأ المجانية، على اعتبار التعليم استثمار استراتيجي وقاطرة للتنمية”، ومن أجل إبراز المواقف الثابتة للحزب من المسألة التعليمية، وسبل الإنقاذ الذي يستوجب مدخلا دستوريا وسياسيا لإصلاح التعليم، وهو “أولا وأخيرا إصلاح دستوري وسياسي” حسب تصريح كل من مقدمي التقرير الأستاذين حسان الهبطي وجمال والعسري الى جانب الكاتب المحلي للحزب خالد الغنيمي.
ورصدت وثيقة حالة التعليم على مستوى المديرية الإقليمية لطنجة –أصيلة، والتي لا تقل كارثية على الوضع التعليمي بكل ربوع المغرب يقول الأستاذ جمال العسري، لكن واقعه المزري بقي خارج شعار ” طنجة الكبرى” والميزانية الضخمة التي رصدت لها، وتم صرفها على الواجهات، ولم يشمل التعليم الذي يبقى القاطرة والدعامة الأساسية للتنمية المستدامة. وحمل التقرير المقدم خلال الندوة الصحفية نسب ومبيانات لتطور عدد المؤسسات بطنجة والذي لا يواكب عدد التلاميذ، هذا الفارق من التطور بين عدد الأقسام والتلاميذ خلق اكتظاظا تجاوز معه القسم 45 تلميذ.
وفصل التقرير عبر بيانات دقيقة تطور الأقسام المكتظة بالإقليم بكل مستوى تعليمي على حدة، إضافة للخصاص المهول مما يفرض معه تقليص عدد الساعات، وحذف مجموعة من المواد، فمثلا تم حذف اللغة الإنجليزية في معظم الإعداديات. وتزيد بعض الحلول المرتجلة من تعميق الوضع بدل حله يقول الأستاذ جمال العسري حيث تم العمل بمبدأ الأستاذ المتنقل/ استكمال الحصص، وتدريس مواد أخرى بعيدة عن تخصصه، بينما واقع التعليم الأولي الابتدائي بالعالم القروي فضيحة، حيث يتم اللجوء لاعتماد الاقسام المشتركة، حيث داخل الحجرة الدراسية الواحدة يتواجد أكثر من مستوى يدرسهم أستاذ واحد، قد يبدأ من المستوى الأول للسادس. وما زاد الطين بلة هو لجوء الوزارة مؤخرا لحل آخر وهو ” قصفا جديدا للمدرسة العمومية وذالك بالتوظيف بالتعاقد لمتعاقدين من دون أي تكوين في ميدان التربية والتعليم” حيث وصل عدد المتعاقدين بالإقليم 259 موزعين بين الإبتدائي والإعدادي والثانوي.
وحملت وثيقة ثالثة اقتراحات الحزب الاشتراكي الموحد بطنجة اقتراحات اعتبرها مداخل لتطوير منظومة التربية والتكوين تضمنت الجانب المالي والبيداغوجي، ومدخل التكوين والتحفيز، بالإضافة لضرورة التجهيز وإعادة تهيئة البنية التحتية والنهوض بالموارد البشرية، وكذالك تجديد الهيكل الإداري بتفعيل مبدأ الحكامة وترشيد الميزانية.
واعتبر الكاتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد “خالد الغنيمي” أن الهدف من الندوة الصحفية بخصوص واقع التعليم بطنجة، وسيعقبها تقارير لقطاعات استراتيجية أخرى، وطبعا مع التفكير والتنسيق مع كل القوى المدنية والنقابية لبلورة جبهة للنضال من أجل التعليم وقطاعات عمومية أخرى.
المدرسة العمومية


 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.