الاستاذ يحيى اليحياوي: السكن الاقتصادي ريع مكتمل الأوصاف والمستثمرون فيه يمتصون دماء “الغلابة” في غفلة منهم

قال الباحث الاستاذ يحي اليحياوي في تدوينة له على حسابه الفايسبوكي إن الشقق الاقتصادية التي تُباع للمغاربة ب25 مليون سنتيم، لا تتجاوز تكلفتها سبعة ملايين للشقة الواحدة، واذا خصمنا من المبلغ ما تتلقاه الشركات المستثمرة في هذا القطاع كدعم جزافي من الدولة عبارة عن امتيازات واعفاءات ضريبية والمقدر ب 5 ملايين سنتيم لكل وحدة، يبقى ثمن تكلفتها الاصلي لا يتجاوز مليونين اثنين للشقة الواحدة، ثم يتم بيعها ب 25 مليون سنتيم.

تعليقا على هذه “المجزة” التي ترتكب في حق جيوب المغاربة البسطاء قال الاستاذ يحياوي في تدوينته :”هذا ليس ربحا. هذا ريع مكتمل الأوصاف، لا بل قل نصب واحتيال. لا يهم القول هنا بأنها فضيحة أخلاقية يثوي خلفها “مقاولون” يدعون الوطنية في وسائل الإعلام، فيما هم يمتصون دماء “الغلابة” في غفلة منهم” وأردفا متسائلا:”الذي يهم الآن هو إمكانية وكيفية استرداد أصحاب الشقق لبعض مما نهب منهم في واضحة النهار. هل يتوقفوا عن تسديد أقساط الديون؟ كيف لهم ذلك وهم رهائن بنوك جشعة؟ هل يلجأوا للمحاكم لاستصدار “اجتهاد” قضائي ينصفهم؟ هل يردوا الأمر لله، صاحب القول/الفصل الأخير، مادام أن المؤامرة أكبر منهم؟”

ثم اختتم تدوينته قائلا: “لا أملك جوابا لذلك، لكني أطرح هذه الأسئلة على من وعد بمحاربة الريع والفساد.”

هذا ويذكر أن موضوع السكن الاقتصادي بالمغرب أقرب الى أن يكون طابوها من الطابوهات التي يُحرم الاقتراب منها، بسبب ان الشركات المستثمرة في المجال مقربة جدا من دوائر القرار، وتحظى بحماية خاصة كما انها تستفيد من اكراميات باذخة من طرف الدولة، لكن المنتوج الذي يقدمون للمواطنين دون المستوى، خدمات رديئة جدة مقابل مبالغ مالية مُنهكة لجيوب المواطنين المغلوبين على امره.

صورة الصدارة: نموذج لواقع الشقق التي تنجزها هذه الشركات لتفوتها للمواطنين البسطاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.