الارتباك متواصل في صفوف الحكومة اتجاه مطالب الحراك الريفي

عبد الصمد الفارسي

في اطار تفاعلات الحراك الشعبي الريفي، وامتداداته الوطنية والدولية يتبين الحراك   منذ سطوعه في البداية انه رد فعل اجتماعي وطبيعي ضد سياسة الحكرة والتهميش والاقصاء و التفقير …التي تراكمت منذ عقود ،وما حدث طحن الشهيد محسن فكري الا النقطة التي افاضت الكأس. الحراك حمل وحدد المسؤولية عن الوضعية الكارثية و المأساوية التي تكتوي بنارها الجماهير الشعبية ،اولا للمخزن و ثانيا للمسؤلين المباشرين والغير المباشرين على الفساد والنهب المستشريين في جميع دواليب الجتمع والدولة، وحملت بقسط وافر ايضا المسؤولية “للدكاكين” السياسية التي احترفت الكذب والانتهازية والغمس في مرق الفساد والريع بكل انواعه وانتفاعها من التقرب وود المخزن  …وبالتالي فلا داعي ان نستمر في سماع بعض الترهات والخزعبلات من هنا وهناك، من قبيل محاولة استعمال الحراك العظيم كمطية لتصفية الحسابات الضيقة على ظهره–بزاف عليكم تزايدو–لان الحراك تجاوز ولقن الدرس للجميع وعرى عورة المخزن والحكومة والاحزاب والجمعيات الاسترزاقية….وفي كل مواقع الصمود اعلن الحراك استقلاليته عن الجميع و جسد العمق الوجداني والوجودي للانسان المقهور في هذا الوطن؛ ؛لان الحراك هو نتيجة طبيعية لستين سنة من سياسة الاقصاء والاستغلال والتقتيل والتهجير وممارسة الحيف في حق الامازيغية لغة وثقافة… في الريف بشكل خاص و في حق كل بسطاء الوطن بشكل عام.
وفي هذا الاطار طلع علينا رئيس الحكومة و وزيره في التشغيل؛ على ان الحكومة لا تقبل الاستفزاز من نشطاء الحراك؟؟؟؟؟
من يستفز الاخر؟ و من يكذب على الاخر؟؟ اليس من العار ان لا تعترف هذه الحكومة  والراعية للفساد بخطأها ومسؤليتها وفشلها في تدبير هذا الاحتقان الذي يجسد الم جمعي وجرح عميق لساكنة الريف وعموم الشعب المغربي؟او تعلن عن عجزها امام ديموقراطية الشارع المتنامية وتعلن وتكون مستعدة للمحاسبة او حتى الاستقالة  كما يحدث في الديموقراطيات الحقيقية المتعارف عليها. و هذه الحكومة هي  التي ضاعفت من وثيرة تفقير الشعب المغربي بانصياعها لاملاءات صندوق النقد الولي وتكثيف المزيد من سياساتها اللاوطنية واللاشعبية والليبيرالية المتوحشة في ظل ولايتين حكومتيتين لنفس الحزب المترأس للحكومة. والارقام تفضح كل شيء في هذا الاتجاه والتراجعات الخطيرة في مستوى الحريات والمكتسبات الاجتماعية…وظلوا يرددون نفس اللعبة التي لا يصدقها حتى الاطفال الصغار《منحة الارامل وزيادة في منحة الطلبة》
نعم نتفق ان النتيجة اليوم التي بلغها الوضع من التردي والمأساة اليومية للريفيين وعموم افراد الجماهير الشعبية تتحمل فيه المسؤولية كل الحكومات المتعاقبة والمخزن منذ”الاستقلال”،،،لكن لا تنسى يا رئيس المحكومة ان حزبكم وتاريخكم “كشبيبة اسلامية” يعلم الجميع طريقة نشأته و الدوافع وراء ذلك ؟؟؟؟حتى اصبحتم عاءق بنيوي في تطور المجتمع، واتضاح معالم الصراع الحقيقي بفعل الضبابية الفكرية وغياب المشروع البديل لديكم ؛ فاشفى المخزن غليله في ما تبقى من احرار البلد…
و حكومتكم الفاقدة للشرعية الشعبية، وحتى البرلمان الذي لم ينتخبه سوى ما يقل عن ستة مليون مغربي من مجموع 35 مليون من المغاربة,احقا لم تعرفوا السبب وراء فقدان الثقة في مؤسساتكم واحزابكم الكرطونية؟؟بناءا على هذا، و على اصراركم في السير في سياسة تخريب التعليم والصحة و الهجوم على فئات الاجراء وانسداد افاق التشغيل وتجريم الاضراب وووو احقا انتم تمثلون تطلعات الشعب قاطبة؟؟احقا لم تعلموا بتاريخ المخزن مع ساكنة الريف؟؟؟؟؟؟؟
و حين انفجر الحراك السلمي الحضاري بعد قتل الشهيد محسن فكري بتلك الطريقة البشعة والماساوية؟؟؟؟؟وتطور الحراك الى فرز مطالب عادلة ومشروعة ،ماذا فعلتم ؟؟الم تقذفوا المحتجين باخطر التهم والنعوت استعدادا لذبح كل الاحرار؟!!وبعد انكشاف المؤامرة ؛قلتم مطالب الريف عادلة ومشروعة !!اذن فما هو المبرر في استمرار مسلسل القمع والاختطاف والمحاكمات الصورية وتلفيق التهم بشكل يومي ،على الرغم من تشبث نشطاء الحراك بالسلمية والمسؤولية…
خلاصة القول انتم الذين اتعبتمونا باستفزازاتكم المتكررة ؟؟هذه قد نسميها خيانة  واستحمار للشعب المغربي…فالاحرار الذي لم يطلعوا على تاريخكم على الاقل قد عرف دوركم ابان انبثاق حركة 20 فبراير كيف اكلتم الكعكة على ظهر تضحيات المخلصين للوطن والشهداء…
وفي الاخير المجد والخلود لشهدائنا ومعتقلينا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.