الاخبار “الملاوطة”…

– اعتقال مدير مؤسسة تعليمية بتهمة الاتجار في المخدرات…. هل كلف الصحفي نفسه البحث عن طبيعة هذه المؤسسة التعليمية، هل هي خاصة أم عمومية؟ ابتدائية، أم ثانوية ؟ رمي خبر بهذا الشكل وسط الرأي العام قد يثير بعض القلاقل والالتباس حيال شريحة من رجال التعليم، وهم المديرون، مع تسجيل أن هذه الفئة كان مشهود له دائما بالاستقامة وحسن الخلق…

– تخفيض الحكم الابتدائي الصادر عن شبيه الملك من ثلاث سنوات إلى ستة أشهر، واسقاط تهمة النصب والاحتيال واستغلال النفوذ والتشبه بشخصية أميرية… هكذا فجأة، مع ورود خبر غريب بعض الشيئ، لكن لا أحد كذبه ولا أكده، هو كون الملك التقى بهذا الشبيه وربما استفسره عن دواعي تشبهه به…. لا أحد من ناقلي هذا الخبر بحث عن أسباب هذا التغيير المفاجئ في الحكم، خاصة أن الضحية/المتهم صرح في حوار سابق له أنه ما من محامي قبل الترافع لصالحه، وهي مسألة تساءل الضمير المهني الجمعي لهؤلاء المحامين، كما أن الذين نقلوا خبر اللقاء لم يحددوا أين التقى الملك شبيهه: هل زاره في السجن؟ متى وكيف؟ هل اقتيد الشبيه من السجن نحو إحدى اقامات الملك؟ متى وكيف أيضا؟ والأهم هل تم ذلك في احترام لضوابط القانون المنظم للسجون ولنزلائه؟ ثم أليست هناك شبهة التدخل في القضاء عبر هذا اللقاء؟

– ثارث حفيضة المغاربة الحريصين على القيم مثل حرصهم على كرامتهم وحريتهم، وذلك حين أعلن الموظف العمومي الكبير، السيد عبدالاله بنكيران عن سابقة تحريكه للهواتف من أجل منفعة شخصية لصالح ابنه، كي يتمكن من السكن بالحي الجامعي بمدينة السطات… كتب الجميع عن الواقعة وكأنها هي منتهى الفساد في هذا البلد، وتحدثت بها الجرائد، وسأل منشط برنامج تسعون دقيقة للاقناع السيدة شرفات أفيلال، الموظفة العمومية المكلفة بالبيئة والماء، عن رأيها في تصريح بنكيران هذا…. ليس دفاع عنه، لكن يجب وضع حركته هذه في سياقها، فابنه اسامة كان في المدرسة العليا للتدبير والتسيير في السطات في سنة 1999، حينها لم يكن والده رئيسا للحكومة، ولا حتى أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، وربما كان آخر واحد يتخيل أنه سيكون في يوم ما رئيسا للحكومة… ما مارسه يمارسه كل هؤلاء الذين ينتقدونه، وهو التوسل وطلب معرفة الاحباب من أجل هذه المنافع الصغيرة… طبعا هو سلوك ممجوج أن يصدر من طرف رجل سياسة، لكن كما يقال: ها العار ما يديرهاش غير وهو رئيس الحكومة…. هناك فساد آخر مستشر حبذا لو يتم الانتباه إليه….

– هناك صمت مريب حول ملف الصحراء على مستوى الاعلام الرسمي أو الاعلام الذي يدور في فلكه، لا يتم سرد هذا الملف إلا في اطار الحديث، والذي اخذ شكل الاطناب، حول العلاقة المتوترة مع الجارة الشرقية الجزائر… هناك مغص في بطن الدبلوماسية المغربية في أروقة الامم المتحدة، وهناك قلق من المنحى السالب الذي اتخدته علاقة المغرب مع الولايات المتحدة الامريكية وقبلها مع الحليف الاستراتيجي فرنسا…. لا احد من هؤلاء الصوحافيين تجشم عناء مواكبة الفريق الدبلوماسي المغربي هناك، ونقل ما يمور هناك بسلبياته وايجابياته…. ولو أن الاصداء الواردة من هناك عبر صحافة الآخرين، والذين ليسوا بالضرورة أعداء، لا تبشر بخير… ولا ايجابيات فيها…

– الحديث عن تقرير منظمة هيومن رايتش وتش ذو شجون، ورد الوزير المنتدب المكلف بحقوق الانسان كئيب ولا يقدم بديلا مقنع لما ورد فيه… هناك احساس بأنهم يهيئوننا لقرارات صعبة ومرة…. وعن هذا أيضا لا خبر، أو خبر “ملاوط”….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.