الاحتجاجات الشعبية تحاصر الصهيوني برنار ليفي وترغمه على مغادرة تونس

 خلقت الزيارة التي يقوم بها الفيلسوف الصهيوني الفرنسي برنار هنري ليفي لتونس احتجاجات وتبادل للاتهامات بين الفرقاء السياسيين التونسين، كل واحد يتهم الاخر باستقدامه، مما دفع رئاسة الجمهورية التونسية إلى اصدار بلاغ مقتضب أكدت فيه أن “ماتمّ ترويجه عن دعوة رئيس الجمهورية لبرنار هنري ليفي لزيارة تونس لاأساس له من الصحة مطلقا”.

من جهتها حركة النهضة التونسية أصدرت بلاغا وضحت فيه أن الحركة لا علاقة لها لما تم تداوله عبر المواقع الاجتماعية حول استقبال الحركة لبرنار هنري، مؤكدة في البلاغ ذاته أن الحركة لم تبرمج أي لقاء مع هذا الشخص.

ومن جهة أخرى توجه مجموعة من المحاميين التونسيين بطلب إلى النيابة العامة من أجل فتح تحقيق للكشف عن الجزب أو الجهة التي استقدمت ليفي إلى تونس.

كما أن مجموعة من النشطاء انتظروه في مطار قرطاج حيث وصل من فرنسا ليلة الجمعة على متن الرحلة رقم 83 وبمجرّد ما تعرفوا عليه حتى بدأوا في رفع شعارات مناوئة له تصفه بالارهابي غير المرغوب فيه، مما اضطر معه أمن المطار إلى اخراجه عبر احدى البوابات الخلفية للمطار.

ومن المنتظر أن يغادر تونس غدا دون أن يتمكن من عقد اللقاءات التي كان ينوي عقدها كما ذكرت مواقع اخبارية تونسية متتبعة للموضوع.

ويذكر أن برنار هنري ليفي من أصول يهودية ولد بالجزائر قبل أن تلتحق أسرته بفرنسا وهو ما زال رضيعاً، درس الفلسفة في فرنسا وأصبح أحد أنشط ما يسمى ب”الفلاسفة الفرنسيون الجدد”، وقد أثار الكثير من الشك والارتياب حيث بدأ يظهر حيثما كان نزاع أو حرب أو اضطرابات اجتماعية، كما عرف عنه كأحد المدافعين عن تدخل الناتو في صربيا وليبيا، كما كان له دور محوري في موضوع انفصال دارفور عن السودان، ومع موجة الحراك الشعبي في المنطقة برز اسم برنار ليفي بقوة خاصة في ليبيا وسوريا، حيث ظهر في بعض الصور وهو رفقة المسلحين “الثوار” في ليبيا.

كما كان له دور كبير في حشد الدعم للمجموعات المسلحة في سوريا التي تسعى إلى اسقاط نظام بشار الأسد، وظهر أيضا في ميدان التحرير بمصر،ويتهم العديد من الممتبعين الحركات الاسلامية بعقد علاقات مشبوهة مع هذا الشخص، وأنه تدعمه قناة الجزيرة وتسهل له عملية التواصل مع مسلحي “ثورات المنطقة”، وقد أثير أن زيارته لتونس جاءت متزامنة مع بث قناة الجزيرة لشريط وثائقي يتضمن معطيات جديدة لم تنشر من قبل حول جريمة اغتيال شكري بلعيد.

وسبق للرجل أن صرح أن كل ما يفعله هو لهدف استراتيجي هو حماية آمن “اسرائيل”، كما سبق له أن ترشح للانتخابات الرئاسية في اسرائيل سنة 2009

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.