الإعلام الغربي يصف اعتقال مثقفين اتراك بمطاردة الساحرات

أقدم مواطنون أتراك قبل أسبوعين على إطلاق مبادرة لجمع التوقيعات في عريضة تحمل اسم السلام، ويطالب الموقعون عليها السلطات الحاكمة بإيقاف كل عمليات العنف التي يتعرض لها الأكراد وفئات اجتماعية وعرقية أخرى داخل المجال السيادي التركي. وندد الموقعون على العريضة التي حملت عنوان «لن نكون شركاء في هذه الجريمة» بـ”مجزرة متعمدة ومخطط لها تشكل انتهاكا تاما للقوانين التركية والمعاهدات الدولية التي وقعتها تركيا”

وتلقت هذه البادرة نجاحا باهرا حيث ضمت اللائحة 1128 اسما لعالم أوإطار أكاديمي يشتغلون في 89 جامعة تركية وبعض المثقفين الاجانب من بينهم الامريكي المعروف نوام تشومسكي. هذا النجاح الفائق  لم يكن ليمر مرور الكرام، فقد أجبر الرئيس اردوغان شخصيا أن يرد عليه بقساوة وبلغة شديدة اللهجة، فما إن وصف الرئيس الموقعون على العريضة بخونة الوطن واتهمهم بالإشتغال لجهات أجنبية تريد زعزعة البلاد، حتى بدأ الإعلام التركي في فتح باب اتهام الموقعين ونعتهم بكل ما لا يوصف.

الكثير من الجامعات تفاعلت مع كلمات الرئيس عبر طرد العلماء الموقعين مباشرة، النيابات العامة بدأت في تهيء وكتابة أمر الإعتقال في حقهم، حتى زعيم المافيا التركية Sedat peker نشر بدوره رسالة تتوعد العلماء الموقعين بحمام دم، وبدأت القوات التركية الخاصة ضد الإرهاب والمتفجرات في مداهمة الجامعات، وقامت الخميس الماضي باعتقال 21 مثقفا واكاديميا في أكبر مطاردة يتابعها العالم بقلق شديد ويقارنها الإعلام الغربي بمطاردة السحرة والساحرات من عصر الظلمات الذي شهده اوروبا في القرون الوسطى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.