الأستاذ المسعودي: تسعة أسباب لبطلان محاكمة معتقلي 06 أبريل

الصورة: بعض معتقلي 06 أبريل خلال الجلسة الأخيرة، وفي المربع صورة الأستاذ محمد المسعودي

قدم الأستاذ محمد المسعودي أحد أعضاء هيئة دفاع معتقلي 06 أبريل، مذكرة للدفوعات الشكلية لفائدة المعتقلين ضد النيابة العامة، تضمنت الإشارة إلى انعدام علنية الجلسة، كما تضمنت طعنا في المحاضر باعتبار أن وزارة الداخلية ومديرية الأمن الوطني لا دخل لهما بعمل ضباط الشرطة بصفتهم القضائية، وفيما دفع بأن المعتقلين كان عرضة لاعتقال تحكمي وجب ترتيب آثار قانونية عليه، طالب ببطلان المحاضر ورفع حالة الاعتقال، واستدعاء المشتكين وممثلي النقابات الثلاث.

وتوزعت مذكرة الأستاذ محمد المسعودي على تسعة دفوعات شكلية، رصدت خروقات صارخة في حق المعتقلين، بالرجوع إلى ما يقره قانون المسطرة الجنائية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وارتكزت النقطة الأولى من مذكرة الدفوعات إلى مواد من قانون المسطرة الجنائية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، ليثير مسألة سرية الجلسة ’’حيث أن محاكمة الأضناء تتم في منع تام لعائلتهم ورفيقاتهم ورفاقهم والهيئات الحقوقية والصحافية من ولوج المحكمة‘‘ ليخلص إلى وجوب ’’الإشهاد للعارضين بدفعهم ببطلان المحاكمة‘‘.

النقطة الثانية ارتكزت على 12 مادة من قانون المسطرة الجنائية لتوضيح أن المحاضر المنجزة في مسطرة متابعة معتقلي 06 أبريل، حيث وقف على ’’أنها أنجزت برأسية (Entête) تحمل اسم المملكة المغربية وزارة الداخلية المديرية العامة للأمن الوطني باعتبارهما من قام بانجاز كل المساطر المنسوبة للشرطة القضائية في نازلة الحال‘‘ بينما ’’لا وزارة الداخلية ولا المديرية العامة للأمن الوطني لا علاقة لهما بالأعمال التي ينجزها رجال الأمن الوطني بصفتهم ضباطا للشرطة القضائية مما يعتبر معه ذلك إخلالا بالمقتضيات المشار إليها‘‘ ليخلص إلى أنها ’’باطلة ووجب التصريح بذلك لكونها تمت تحت إشراف جهة غير مختصة ولا صفة لها‘‘.

أما النقطة الثالثة فارتكزت على مواد قانون المسطرة الجنائية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، ليقف على محضر المعاينة والإيقاف والإشعار الذي أنجزه محرره بصفته ضابطا للشرطة القضائية، بينما ’’تلقى حسب قوله معلومات من مسؤولين أمنيين مكلفين بتغطية المسيرة يخبرونه من خلالهـا بـأن بعض المنضمين لها يعتبرون أشخاص غرباء لا ينتمون للنقابات المشاركة‘‘ واتخذ إجراءات الإيقاف والإشعار ثم قام بعدها بإشعار النيابة العامة، واعتبر بناء عليه أن الشرطة القضائية اتخذت ’’قرارا خطيرا‘‘ لينتهي إلى وجوب التصريح ببطلان المحاضر ورفع حالة الاعتقال عن المتابعين

وفي النقطة الرابعة من الدفوعات، وحسب المادة 24 ما قانون المسطرة الجنائية، أوضح الأستاذ المسعودي أن المحاضر تضمنت فقط ساعة تحريرها دون إشارة إلى ضبط وإيقاف المعتقلين، ثم وقف على ما اعتبر خرقا خطيرا بالوقوف على أن فقرة كاملة من المحاضر ’’أضيفت بل أقحمت لمحاضر الماثلين أمامكم الممتنعين لاحقا بعد تسطير المنسوب إليهم وتحرير الفقرة المتعلقة بالحراسة النظرية‘‘ مستدلا على أن ’’تحريرها ورقنها يختلف عن طريقة رقن باقي المحضر الذي تظهر كتابته أكثر نصاعة في حين أن هذه الفقرة الأخيرة باهتة بعض الشيء مما يدل أنها أضيفت لاحقا للمحضر‘‘.

أما في النقطة الخامسة فاستند الأستاذ المسعودي إلى المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية، ليثبت انتفاء حالة التلبس، حيث أن ’’محرر المحضر يصرح انه شاهد عنصري شرطة مصابين دون أن يصرح لنا انه عاين من أصابهما والطريقة التي أصيبا بها’’ ثم قام بإيقاف الرافضين منهم مغادرة عين المكان، ’’وبالتالي فاعتقالهم لهذا السبب غير قانوني ومن تم وجب رفع حالة الاعتقال عليهم والقول ببطلان جميع المساطر المنجزة في حقهم‘‘.

وفي النقطة السادسة استند الأستاذ المسعودي إلى المادة 57 من قانون المسطرة الجنائية، التي ’’ تلزم ضابط الشرطة القضائية بحجز هذه العصي المدعى استعمالها في ارتكاب الفعل المجرم الأمر الذي ينتفي في نازلة الحال ويعرض المحضر للبطلان‘‘، حيث أن محضر الشرطة القضائية أشار إلى كون الضحايا المفترضين تمت إصابتهم بواسطة العصي المثبتة فيها اللافتات والأعلام.

أما النقطة السابعة فاستندت إلى المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، التي تلزم إشعار النيابة العامة قبل إيقاف المتابعين وإشعارهم بدواعي اعتقالهم والسماح لم بالاتصال بعائلاتهم، وهو ما لم يمكن من المعتقلون، حيث أن ولاية الأمن بالبيضاء أبلغت عائلات بعض المعتقلين وأعضاء المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والأستاذ سعيد بنحماني عضو هيئة الدفاع بعدم وجود المعتقلين لديها، وهو ما يجعل جميع الإجراءات التي أنجزت مخالفة لهذه المعطيات باطلة ووجب استبعادها.

واستندت المذكرة في النقطة الثامنة إلى المادة 67 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تلزم ضابط الشرطة القضائية أن يبين بمحضر سماع أي شخص وضع تحت الحراسة النظرية يوم وساعة ضبطه، حيث وقف الدفاع على تناقض بين توقيت إيقاف المعتقلين وتوقيت ابتداء الحراسة النظرية، وعدم تبليغ العائلات حسب المادة المذكورة، مع أن المحاضر تضمنت العناوين الكاملة للموقوفين، لينتهي إلى بطلان المحاضر.

فيما استندت المذكرة إلى المادة 289 من قانون المسطرة الجنائية، حيث أنه لا يعتد بالمحاضر إلا إذا كانت صحيحة في الشكل، وبناء على الإخلالات السالفة الذكر أكد الأستاذ المسعودي أنه وجب التصريح ببطلان المحاضر المنجزة ورفع حالة الاعتقال وفقا لمقتضيات المادة 293 وتطبيق مقتضيات المادة 751 من المسطرة الجنائية.

والتمس الأستاذ المسعودي أساسا ’’التصريح ببطلان محضر الضابطة القضائية والمتابعة والتصريح برفع حالة الاعتقال والاكتفاء بما سيروج أمام المحكمة‘‘، فيما التمس احتياطيا ’’ الأمر باستبعاد محضر الضابطة القضائية والاكتفاء بما سيروج أمام المحكمة مع الاستجابة لملتمس الدفاع باستدعاء مصرحي المحضر والمشتكين والمطالبين بالحق المدني ومنظمي المسيرة الممثلين للنقابات الثلاث‘‘.

———————

ملحوظة: المقاطع الواردة بين مزدوجتين مأخوذة من مذكرة الأستاذ محمد المسعودي عضو هيئة الدفاع عن معتقلي 06 أبريل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.