الأساتذة المقصيين من الترقية يحاكمون “القمع” ويتظاهرون بالأصفاد والضمادات بالرباط

1621818_239583026224038_2017874907_n

أقام الأساتذة المقصيون من الترقية والمعتصمون بالرباط، اليوم الثلاثاء، محاكمة رمزية لما أسموه ’’قوات القمع‘‘ بعد القمع المتكرر الذي تعرضوا له والاعتقالات التي يتابع جراءها إلى 43 أستاذا وأستاذة في حالة سراح، فيما انتهت المحاكمة إلى إدانة القوات العمومية بما نسب إليها.

وصب الأساتذة غضبهم على ’’حميد زروال‘‘ أحد العناصر الأمنية، باعتباره يجسد آلة القمع المباشر حسبهم، وكشفوا هويته بعد أن وقفوا على ما قام به في حق الأساتذة من تنكيل وتعذيب داخل حافلات خصصت لنقل القوات العمومية يوم الأربعاء الماضي أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.

المتهم بالإعتداء على الأساتذة والتنكيل بأستاذ داخل حافلة الأسبوع الماضي

1780618_624603500920176_1379509097_n

 

المحاكمة جاءت في إطار مسيرة ’’المعطوب والمعتقل‘‘ التي انطلقت من باب الرواح مرورا بباب الأحد وصولا إلى أمام مقر البرلمان عبر شارع محمد الخامس، وسجل خلالها تزايد ملحوظ في أعداد المشاركين.

وتقدم المسيرة مجموعة من الأساتذة المصابين والذين تعرضوا للاعتقال ويتابعون في حالة سراح، حيث شارك المصابون وهم يضعون ضمادات على رؤوسهم وأطرافهم، فيما المعتقلون وضعوا أصفادا في أيديهم، وشاركوا خلف قضبان رمزية.

وتأتي مسيرة اليوم في إطار البرنامج النضالي الذي سطرته تنسيقيتا الماستر والمجازين للأساتذة المقصيين من الترقية، للأسبوع الحادي عشر، وفي بيان لها أكدت تنسيقية المجازين على تمديد الإضراب لأسبوع آخر، مع التأكيد على التشبث بالحق في الترقية ورفض المباراة المقترحة من طرف وزارة التربية الوطنية.

 

 

وفي تصريح أدلى به يوسف أحنصال، عضو المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة المجازين، قال: ’’أن مسيرة اليوم التي حملت شعار مسيرة “المعطوب والمعتقل” هي إدانة للمقاربة القمعية التي انتهجتها الحكومة ضد الأساتذة المقصيين من الترقية عوض أن تنهج وزارة التربية الوطنية سياسة الحوار للتوصل لحل جدي لمطالب إجتماعية بسيطة لفئة من نساء ورجال التعليم الذي طالهم الإقصاء والتهميش فأحسوا بضياع حقوقهم وبالحكرة والغبن نتيجة ممارسة التمييز في حقهم ومحاولة الوزارة فرض مباراة تزكي هذا الإقصاء وتعمقه‘‘.

وأضاف أحنصال أن ’’الأعداد المتزايدة للأساتذة الملتحقين بالمسيرة وبالإضراب في تزايد، مما يؤكد على فشل المقاربة القمعية التي تنهجها الحكومة، وإفلاس سياسة الاعتقالات والمحاكمات الصورية‘‘

وفي سياق متصل دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجمعيات الحقوقية والمنظمات النقابية والسياسية، وكل الهيئات والتعبيرات المهتمة إلى عقد لقاء، بالمقر المركزي للجمعية، يوم الخميس 30 يناير الجاري، على الساعة السادسة مساء، للتداول الجماعي حول تطورات ملف إضراب واعتصام نساء ورجال التعليم.

وتأتي دعوة الجمعية إلى هذا اللقاء، بعد اعتصام الأساتذة، ’’ دون أن تعمد الحكومة والوزارة الوصية على القطاع إلى مباشرة أي حوار معهم، مفضلة معالجة هذا الملف عبر قمعهم والتنكيل بهم، والشروع في اتخاذ تدابير إدارية تقضى بوقف أجورهم والعمل على عزلهم‘‘.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.