اغراق اقليم الحسيمة بمأذونيات النقل يهدد المشتغلين بالقطاع في ارزاقهم

عد كل زيارة ملكية لمدينة الحسيمة، تعيش شغيلة الطاكسيات بالمنطقة على أعصابها وتبقى في حالة ترقب وتوجس من تهاطل مأذونيات جديدة على إقليم الحسيمة الغارق أصلا بمئات المأذونيات التي حولت حياة المهنيين إلى معاناة حقيقية، وهذا التوجس يصبح واقعا بعد كل زيارة ملكية صيفية… فمرة أخرى تهاطلت مجموعة من المأذونيات على إقليم الحسيمة، والمستفيدون كما كل مرة لا علاقة لهم بالقطاع، فمنهم الرضع والقاصرين والميسورين وأفراد من الجالية المقيمة بالخارج…

وجراء سياسة الريع التي أضحت عنوان كل زيارة ملكية، تعيش شغيلة قطاع سيارات الأجرة بإقليم الحسيمة حالة من الغليان والتذمر الشديدين جراء عملية إغراق الإقليم بمجموعة جديدة من رخص سيارات الأجرة بصنفيها، ليتأكد مرة أخرى تهور مسؤولي الدولة وعمالة إقليم الحسيمة واستمرارهم في نهج سياسة التدمير الكلي لمصدر القوت اليومي لشغيلة القطاع . ورغم الإحتجاجات الواسعة والتصعيدية التي خاضها فرع النقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة بإقليم الحسيمة المنضوي تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل على عملية الإغراق هذه، وما نتج عنها من تداعيات خطيرة على المدخول اليومي للمهنيين، ورغم الوعود الممنوحة سابقاً من قبل مسؤولي العمالة بالإقليم من أجل تخفيف ضغط العدد الكبير من المأذونيات المتقاطرة على إقليم الحسيمة، وذلك بتحويل مجموعة منها خارج الإقليم، إلا أن هؤلاء المسؤولين تعمدوا مرة أخرى، وفي تحد سافر للمئات من المهنيين وعائلتهم، إلى إغراق الإقليم بالمزيد منها، جاءت لتزيد في تعميق الأزمة المستفحلة بالقطاع.

إقتصاد الريع ونظام الإمتياز هذا، هو الفساد بعينه وهو الفيروس الذي خرب ودمر قطاع النقل بالمغرب وشرد المهنيين وقطع رزقهم وأملهم في العيش الكريم.. قطاع سيارات الأجرة بالمغرب يحتضر والسائق المهني هو الضحية الأول والأخير من جراء هذا العبث واللامسؤولية، فهل حقاً تحقق شيء من وراء كل شعارات محاربة الريع وهل سيتمكن السائق المهني يوماً من إنتزاع حقوقه الإقتصادية والإجتماعية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.