اسقاط دعوى اتهام مبارك بقتل المتظاهرين وبراءة العادلي ومساعديه في القضية

قضت محكمة الجنايات المصرية بالقاهرة إسقاط الدعوى المرفوعة بحق الرئيس المخلوع حسني مبارك بقتله متظاهرين خلال الحراك الشعبي المصري الذي أطاح بحكمه. كما برأت المحكمة وزير الداخلية حبيب العادلي وزير الداخلية وستة من مساعديه.
ورأت المحكمة عدم جواز الدعوى الجنائية بحق حسني مبارك بخصوص اتهامه بمسؤولية اشتراكه في قتل متظاهرين سلميين خلال ثورة يناير، حيث صدر أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحقه، حيث كان منذ سنتين قد صدر قرار الاتهام بحق وزير الداخلية ومساعديه.
وسبق أن برأت المحكمة مبارك ورجال الأعمال الفار حسين سالم بخصوص قضية تصدير الغاز لإسرائيل، كما تضمن الحكم انقضاء الدعوى الجنائية في شأن الاتهام المتعلق بتلقي مبارك ونجليه رشاوي من رجل الأعمال حسين سالم.
ومن المتوقع أن تطعن النيابة العامة في الحكم أمام محكمة النقض، لكن عائلات القتلى وناشطين حقوقيين لا يعلقون الأمل كثيرا على طعن النيابة العامة ويتهمونها بالتقصير في جمع أدلة كافية بخصوص القضية، وقد عبروا عن انتكاسة المنظومة العدلية بمصر والعودة لنقطة ماقبل الصفر كما علق أحد أعضاء السادس من أبريل.
وقامت قوات الأمن بتكثيف انتشارها قبالة المحكمة والشوارع القريبة ترقبا لمظاهرات متزامنة مع جلسات المحاكمة لمبارك والوزير العادلي ومساعديه.
ويقضي مبارك ونجليه عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات لم يزل على انتهائها أشهر قليلة والمعروفة بقضية ” قصور الرئاسة”.
يذكر على أن أحداث بناير عرفت حصيلة ثقيلة تجاوزت 850 قتل متظاهر من قبل قوات الأمن في محاولة قمعها الاحتجات التي أدت بعزل مبارك عن الحكم يوم 11 فبراير 2011.
وسبق وأن أدانت القضاء المصري مبارك والعادلي في نفس القضية بالسجن المؤبد، وتم قبول طعن النقض من قبل مبارك والعادلي وقررت المحكمة إعادة المحاكمة.
ولم يعد الرأي العام المصري متابعا لقضية المحاكمة ، وتحلقه حول شاشات التلفزة، أو بالحضور لساحات المحكمة كما كان سابقا، وقد كانت للتطورات السياسية المصرية الأخيرة أثر على مزاج الرأي العام وتطلعاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.