استطلاع رأي: هل النقاب حرية أم إرهاب؟ 

بعد انتشار شائعة المرأة المنقبة التي تحمل سلاحا ابيضا  في مدينة سلا، ندد بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بارتداء النقاب، ودعا بعضهم بضرورة تدخل السلطات لمنع لباس النقاب في الشوارع والأماكن العامة، بينما اعتبره آخرون حرية شخصية مثلها مثل العري.

يقول جمال اكداش ( 25 سنة )، أريد أن أبرهن أن مناداتنا بضرورة منع النقاب هي صرخة في وجه الإرهاب لا لمحاربة التدين، ويضيف اكداش “لكل مواطن الحق في ارتداء اللباس الذي يروقه، و له كل الحرية في ذلك مع احترام ضوابط المجتمع و النظرة المتفق عليها كونيا في هذه المسألة، ويؤكد أكداش أنه ضد العري الفاحش و ضد التخفي التام .

ويتابع جمال قائلا المرأة المنقبة باتت تشكل الآن تهديدا واضحا لسلامة المواطنين و لمؤسسات الدولة، مستدلا على ذلك بأنه “لا ندري ما يوجد تحت ذلك الغطاء الأسود ( مجرم هارب، إرهابي هارب، إرهابي حامل لمتفجرات ، بيدوفيل)، ارتداء النقاب تعدي إلى حقوق الغير، و زرع نوعا من الرعب و الهلع في الشارع العام، وحتى من الناحية الدينية، يقول جمال، أن “الإسلام و القرآن الكريم لم يحث على ارتداء النقاب بل هو منتوج وهابي نخر جسد المجتمع المغربي عبر قنوات الصرف الصحي الإذاعية”.

أما كنزة احسيني (23 سنة)، وهي طالبة موجزة تخصص قانون عام و علوم سياسية، فترى ان المبدأ المشترك بين المنقبات وغيرهن، هو احترام حرية الآخر في اختيار معتقداته أو شكل لباسه كيفما كان نوعه، وتقول كنزة أن “من يطالب بمنع النقاب بدعوى الحفاظ على سلامته و أمنه، فهو كمن يطلب إيقاف ممارسة الجنس، لأنه حسب تحليلها يمكن أن ينشر مرض السيدا و يهدد حياته .. بينما الصواب هو المطالبة بتقنينه في بعض الأماكن و غيرها من التفاصيل التي يمكن أن نتحكم فيها تضيف كنزة، لكي نضمن لتلك المرأة ممارستها لحريتها بشكل يؤمنها هي أولا و المجتمع ثانيا، فالمصلحة العليا هي أن نعيش معا رغم الاختلاف في أمن و تسامح”.

وتحكي هند الرهاني (20 سنة) طالبة في سلك الاجازة وهي منقبة النقاب بالنسبة لها تقول أنه كان تحدي للمجتمع ككل، من الأسرة حتى الجامعة، و واجهت صعوبات كثيرة، لأنها تمردت على القطيع و رفضت الزواج و الجلوس في البيت تضيف هند”.

وتعتبر هند أن النقاب حرية شخصية، مستندة في قولها ” كيف ما الفتاة ان تختار لبس التنانير القصيرة أنا اخترت أن أغطي نفسي”.
وحول العواقب التي قد تواجهها في الادارات خلال التأكد من الهوية، تجيب هند ” هذا قانون لا أستطيع الاعتراض عليه، لكن في حدود تجعلني لا اعصي الله فأطلب أن أكشف وجهي امام امرأة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.