اسبانيا..”أيام الجمهوريين” إحياء الذكرى السابعة والثمانين لاعلان الجمهورية الثانية

مدريد مراسلة خاصة
تنظم القوى السياسية الاسبانية المعارضة هذه السنة الذكرى السابعة والثمانين لإعلان الجمهورية الثانية في مختلف مقاطعات البلاد خلال شهر أبريل الجاري من خلال تنسيقيات متعددة مشكلة من المكونات التنظيمية السياسية والنقابية والثقافية، في إطار “أيام الجمهوريين” لاحياء الذاكرة التاريخية التي تعد من أبرز فترات الديموقرطية في تاريخ اسبانيا.
وانطلق البرنامج من العاصمة مدريد بزيارة مقابر ضحايا الحرب الاهلية الاسبانية يوم9 أبريل بتنظيم وقفة وسط المدينة يوم الخميس 12 ابريل بداية من الساعة السابعة مساء بحضور عائلات الضحايا، وتواجد مكثف لطلبة الجامعات، والتنسيقية الوطنية لنظام معاشات المتقاعدين العموميين، حيث تم رفع شعارات تتضمن مطالب اجتماعية تدين الفساد السياسي المتصاعد مع فضائح حكومة اليمين الشعبي، المتمثلة في تزوير الشواهد الجامعية لفائدة رئيسة مجلس مدينة مدريد الحاصلةعلى درجة الماجستير مزورة من “جامعة خوان كارلوس”، التي تكشفت على الاسلوب الانتهازي في التعامل السياسي اليومي لدى الطبقة الحاكمة.
هذا الأسلوب الانتهازي انعكس على كل المجالات المرتبطة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية يشمل الشركات الكبرى، وداخل الأحزاب السياسية والتنظيمات الموازية لها في قطاع التعليم والقضاء والمحاماة، حيث أصبح الفساد والتزوير والنهب ليس من قبيل الظواهر العرضية، بل طريقة تدبير الحكم وضعها خلفاء الدكتاتور السابق فرانكو يقول المحتجون، والدليل عدد المتابعات القضائية المتلاحقة في حق أعضاء آخرين من انصار الحزب الحاكم بلغت الى حوالي 1000 عضو، معظمهم يشغلون مناصب سياسية منتخبة بجميع المناطق والجهات.
ويرجع المحتجون المخلدين لذكرى الجمهورية الاسبانية أن الوضعية السياسية الراهنة ومنذ وفاة فرانكو في أزمة مؤسساتية عميقة تشمل الأحزاب والنقابات التي لم تتمكن من فك الارتباط، وقطع تحالفها مع الطبقة المسيطرة، وضعية هذه الإطارات لا تؤشر على أفق جديد لمستقبل يمكن أن يطرح بدلائل جديدة تسمح بالاعتقاد بأن هناك إمكانيات إصلاح أو تغيير وشيك.
وطالب المتظاهرون من خلال بيان باستقالة جميع رموز الفساد السياسي والمتورطين في شبكات تزوير الشواهد الجامعية، وجميع المتلاعبون بالحق في التعليم، هذا الفساد اصبح منهجي يقول البيان. واعتبر البيان أن مراحل العهود السابقة كانت جميع الأطراف المشاركة في السلطة ترعى نظام سياسي يحافظ على مصالحه الطبقية و امتيازاته، ويعمل على إعادة توزيعها، بواسطة الاتفاقات السياسية الدستورية الراهنة لصيانة مواقعها ومصالحها على حساب مصالح الفئات والطبقات الشعبية المتضررة من هذه السياسة، والتي جعلت مقومات الدولة ملوثة، ولهذا تبقى كل الخطوات المعلنة بعيدة عن رهان الإصلاح الحقيقي. وأعلن البيان عن فشل السياسات الحكومية بكاتالونيا، وتبقى عقدة أزمة كتالونيا تتمثل في طبيعة النظام السياسي والمؤسسي للنظام الملكي. وهذا هو السبب المباشرفي ذهاب الكتالونيين إلى استفتاء، مثلما حدث في فاتح شهرأكتوبر، عندما قررت الأغلبية بإردتها اختيار النظام الجمهوري بكاتالونيا.
وطالب المتظاهرون بحرية سجناء استفاء كاتالونيا، وإدانة كل الانتهاكات للحقوق والحريات ،و تجريم التعبير عن الرأي. وتجرى الاحتفال يوم السبت14أبريل بمدريد على الساعة السابعة مساء، وتنظم تظاهرات في إطار تخليد ذكرى الجمهورية الثانية.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.