احتفالات رأس السنة الأمازيغية بالحسيمة

عرفت مدينة الحسيمة هذا الأسبوع احتفالات عديدة، و ذلك بمناسبة دخول السنة الأمازيغية الجديدة 2969 الموافقة لسنة 2019 ميلادية…

و كانت جمعية الرحمة للثقافة و الرياضة و الأعمال الاجتماعية إحدى من بادر بالاحتفال، و ذلك بتنظيمها أمسية أمازيغية أخذت طابع التقاليد القديمة بأنواعها الكثيرة، فكما هو معلوم، أن هذا الاحتفال مقرون بتشبتهم بالأوض و الهوية و بالسنة الفلاحية، لذلك فهو من أحد الرموز التي تعبر عن غنى و خصوبة و وفرة المحصول.

نظمت الجمعية سلسلة من الأنشطة، استهلتها بتقديم نبذة تاريخية عن هذا اليوم، ليحين بعد ذلك دور فرقة ثطاوين للمسرح الأمازيغي بعكس الواقع المعاش في الريف، هذا و قد تم استضافة الشاعر الأمازيغي “علي أوشن” ليقدم ديوانه الشعري “إيرس” الذي يعني “اللسان”، فكما أفادوا بعض الحضور ربما سماه بهذا الإسم نظرا لتناوله ما قيل و قال بطريقة فنية، و ليس بعيدا عن موضوع الشعر الذي اقترن بالمنطقة كما يقترن المطر بالشتاء، كانت مجموعة من القصائد الشعرية منها قراءة الطالب الباحث ” عبد المالك الزموري”… و أهم من هذا كله هي فقرات الغناء الأمازيغي (إيزران) التي تخللت النشاط بين الفينة و الأخرى، و فيها سمعنا صوت الجمهور يعلوا و يردد (لالة بويا)…

بعيدا عن كل هذا النشاط، فقد تمكنت جمعية الرحمة من إنشاء غرفة تقليدية جمعت فيها الآليات القديمة التي أغلبها كانت تستعمل في الفلاحة (ذاساث، ذاندوت، …)، إضافة إلى المأكولات التي تختلف من منطقة لأخرى بكل أنواع المحصولات المنتجة من حبوب و خضر و فواكه جافة و غيرها…

و إن عدنا إلى الإقليم عامة، لاحظنا حجم الاحتفالات الكثيفة هذا العام، التي ابتدأت من اليوم الرابع يناير من السنة الميلادية بثانوية الخوارزمي، لتشمل بعد ذلك جل المدارس (الابتدائية، الاعدادية، الثانوية)، و كل قاعات المدينة و مركباتها الثقافية، و يجدر بنا الإشارة أيضا إلى الاحتفالات العائلية التي لازالت مستمرة…

إعداد: الطالبة الصحافية خيرة الگزناي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.