إنها تقرع في كل مكان

لبنان وهايتي وشيلي والإكوادور والجزائر وهونغ كونغ والعراق وكاتالونيا

قائمة الحراك الجماهيري الجاري في المدة الأخيرة مفتوحة ، و تبقى ممتدة، بشكل واضح، بالنسبة لمعظمها: لإنها تقرع في كل مكان ، فالناس يقتحمون الشوارع ، والأنظمة حائرة ، وتقمع ، وتفشل في تحقيق الهدوء.في لبنان ، هايتي ، تشيلي ، إكوادور ، الجزائر ، هونج كونج ، العراق ، كاتالونيا …

لكل من هذه المواجهات خصوصيتها بالتاكيد ، ولكنها تتوحد في نقطة واحدة: إنها تحالف بين الجماهير والجذرية ، بدرجة عالية من المواجهة مع جهاز الدولة القمعية. الحشود تتحرك ضد سياسات التقشف وارتفاع كلفة العيش الباهظة ، و في احيان اخرى ضد التدابير غير الديمقراطية، أي ضد التراجع الاجتماعي والسياسي السائدة على النطاق العالمي في سياق أزمة النظام الرأسمالي، بالموازاة مع تحالف الطبقات المحكمة في استنزاف الشعوب لضمان الحفاظ على سيطرتها .

فعلاوة على ذلك ، في فرنسا ، لا ينبغي إغفال الحراك في شيلي ولبنان ، وهي كلها ناجمة عن الزيادات في الأسعار والضرائب ، التي لعبت دورًا محفزًا للغضب العميق جدا، والأكثر عولمة والقديم جدا ، حيث إن ارتفاع سعر البنزين قد لعب دورا رئيسيا في اندلاع حركة السترات الصفراء.

ومن باب الصدفة ؛ فانها حركات ليست متطابقة بكل وضوح. ولذلك فإن هذه الثورات التي تتجلى أمام أعيننا في الأركان الأربعة من العالم هي مؤشر قوي على أن الطبقات الشعبية والشباب ليسوا مستعدين للاستسلام على سحقهم من قبل نظام وحشي متزايد ومفترس ، يهدد ،في كل الاحوال ، بقاء البشرية بذاتها. إن الثورات تتطلب تقديم الدعم الكامل لها ، والأولوية إلى حد مواجهة القمع الوحشي بشكل خاص ، تأتي من أنظمة ، مثل ماكرون في فرنسا ، التي ترد بالعصى ، على المطالب الاجتماعية ، أو بالأسوء من ذلك.

ويمكن أن تكون هذه التعبئة الشعبية تشجيعًا كبيرًا للنضال ، وكذلك مصدرًا للإلهام ، من خلال تصميم المتظاهرين وإبداعهم وقدرتهم على الصمود. وفي مواجهة الرأسمالية المعولمة والجلادين الدوليين ، ترسم انتفاضة الشعوب الطريق !

ترجمة عثمان حلحول عن موقع NPA2009
https://www.npa2009.org

على الدولة أن تطفئ النار عوض تحطيم صفارات الإنذار

وفد رسمي يفاوض الزفزافي في زنزانته لايقاف الاضراب عن الطعام والماء