إلى متى تستمر معاناة تلاميذ مدرسة احرشيين؟

الحرشي عبد الله

بعدما تساءل سكان دوار احرشيين عن مآل أبناءهم الذين لم تطأ أقدامهم المدرسة لأزيد من 3 أشهر، قام مدير مجموعة مدارس الزاوية التابع لها مدرسة احرشيين بجماعة زاوية سيدي عبد القادر بخطوة ربما يراها من وجهة نظره أنها صائبة.

فاجتياز الامتحان النهائي للدورة الأولى بالنسبة لتلاميذ المستوى السادس بعد توزيع عليهم الحليب والبسكويت (حتى لا تنتهي مدة صلاحيته ربما !) وتوزيع الباقي على بعض السكان، تحت إشراف مدير المؤسسة بنفسه نظرا لغياب المعلمات، أمر لا يُقبل بتاتا إن على المستوى التربوي أم القانوني، فالتلاميذ في جل المستويات لم يدرسوا في الدورة الأولى إلا شهرا واحدا، فكيف بهم أن يجتازوا امتحانات آخر الدورة، فهل الأمر أصبح يتعلق بمستوى التعليم العالي بحيث أن الحضور ليس إلزاميا، يكفي على التلميذ أن يحضر دروسه بمنزله واجتياز الامتحان حتى يعلن نجاحه بامتياز؟!

هل يمكن اعتبار هذه الخطوة بمثابة إسدال الستار عن شبح السنة البيضاء، أم أنها طريقة للتملص من مسؤولية مغادرة المعلمات؟ وهل اجتياز امتحان الدورة الأولى للمستوى السادس غني عن باقي المستويات الأخرى، بحكم أنها غير ملزمة بأي امتحان؟

وحتى نضع الرأي العام في الصورة أكثر، أتساءل أيضا عن عدد الساعات المبرمجة في الدورة من قبل وزارة التربية الوطنية حتى يكون التلميذ على استعداد للامتحان؟

كل هذه الأسئلة وغيرها كثير! شغلت بال المواطنين أباء وأولياء تلاميذ مدرسة إحرشيين ولم يجدوا لها جوابا شافيا.

فالأذان الصماء التي نواجه بها من قبل القائمين على الشأن التعليمي بالمنطقة من قطع الاتصالات في وجه كل متسائل عن الأوضاع والوعود الكاذبة سوف تقودنا إلى اتخاذ خطوات تتحمل فيها النيابة الإقليمية كل المسؤولية.

وعليه نناشد للمرة الألف كل المسؤولين عن القطاع بالتدخل من أجل حل مشكل هذه المدرسة واستئناف التلاميذ لدراستهم، حتى لا يكون عرضة لهدر مدرسي جماعي سيكون ضحيتها أبناء المنطقة لا محالة !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.