إلموندو.. هكذا تجسست المخابرات المغربية على نشطاء “20 فبراير” واخترقت موقع “مامفاكينش”

تناولت صحيفة “إلموندو” الاسبانية تقريرا حول موضوع التجسس الالكتروني على مستعملي شبكة الانترنيت، وكيف عملت الإدارة العامة للأمن الخارجي (DGSE)، جهاز المخابرات الفرنسية على صناعة وبرمجة ملف للتجسس الالكتروني يدعى “بابار” وهي تسمية تم اقتباسها من شخصية فرنسية خيالية، ظهرت لأول مرة في كتاب الأطفال “Histoire de Babar” الذي صممه الكاتب الفرنسي “جون دي برنهوف” عام 1931. وتم صناعة هذا الملف من أجل اختراق والتجسس على أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها هيئات ومؤسسات حكومية  في دول صديقة لفرنسية مثل كندا والنرويج، وخصوصا اسبانيا واليونان للتجسس على الإجراءات والتدابير المتخذة للحد من الأزمة الاقتصادية التي كانت تعصف بالبلدين، كما استعملته أيضا للتجسس على دول أخرى مثل إيران والجزائر وساحل العاج.

وألقى التقرير الضوء على القراصنة المغاربة، حيث أكد على أن المغرب يتوفر على عدد من القراصنة المتميزين الذين أبانوا على كفاءات في هذا المجال في تعطيل المواقع الإسرائيلية، والجزائرية وبعض المواقع الاسبانية، ومواقع أخرى خاصة بمدينة سبتة، وكذلك مواقع بعض الجامعات، وكان الهدف الأساسي من هذه الأعمال هو المطالبة باستعادة مدينة سبتة أو الإعلان عن استقلال الصحراء الغربية..

وأشار التقرير إلى احتمال أن المخابرات المغربية كانت تشتري ملفات فيروسية للتجسس من فريق للهاكر بايطاليا يعرف ب “Hacking Team”، وهي شركة ايطالية صغيرة، مقرها في ميلان، وهي رائدة عالميا في بيع الفيروسات جنبا إلى جنب مع مجموعة غاما الألمانية “Gamma Group”.

وذكر التقرير أن قرصنة الموقع الالكتروني المغربي “مامفاكينش”، هو دليل على وجود علاقة بين الشركة الايطالية وبعض الأجهزة الأمنية المغربية (الشرطة السرية). مشيرا إلى أن موقع مامفاكينش سبق له وأن فاز بجائزة “بيكين بوردرز أواردز” (breaking borders awards) التي تمنحها شركة من “جوجل”(google) و الأصوات العالمية(golbal voices online) . وأن موقع مامفكينش يضم مجموعة من المنخرطين ضمن حركة 20 فبراير  (20-F) التي قادت الحراك الشعبي بالمغرب في عام 2011.

وأشار التقرير كذلك الى أن اختراق موقع مامفاكينش، تم عن طريق نموذج الاتصال المتاح على موقعه على الانترنيت، بعدما توصل برسالة تدعوهم الى “تحميل ملف” (للتجسس) عبارة عن “ملف جافا”، وهو الأمر الذي أدى إلى قرصنة جهاز حاسوب كل من قام بتحميل هذا الملف، حسب ما صرح به “دافيد باروسو”، في مؤتمر عقد في الجامعة المفتوحة في كاتلونيا. وباروسو هو المسؤول عن منتجات الشركة الاسبانية الرائدة في الأمن السيبراني “Eleven Path” التي تملكها شركة تليفونيكا الاسبانية. وهكذا كانت السلطات المغربية على علم سابق بكل نوايا الشباب المتمرد.

وجاء في التقرير أن ملف التجسس “تروجان” الذي تم اعتماده لاختراق موقع “ممفاكينش” كان يحمل العلامة التجارية الخاصة بالشركة الايطالية Hacking Team. وقد اعترفت الشركة الايطالية في ردها على سؤال موجه اليها من قبل المنظمة غير الحكومية “مراسلون بلا حدود” بوجود عملاء لها في المغرب، لكنها امتنعت عن تحديد هويتهم. وأضافت متحدث عن الشركة بأنهم قوله بأنهم يحرصون ويأخذون كل الاحتياطات لضمان أن برامجهم لا يتم استخدامها في أعمال إجرامية، وقد نفى المتحدث بأن منتجوهم تم استخدم للتجسس على ناشطين في حركة عشرين فبراير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.