إلموندو تكتب عما أسمته ” نفاق الحكام المستبدين والعلماء العرب”

نشرت صحيفة” إلموندو ” الاسبانية مقالا ينتقد بشدة ما أسماه “نفاق الحكام الديكتاتوريين والعلماء العرب”، وذلك على خلفية الهجوم الوحشي الذي تعرض له طاقم المجلة الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو”، والصدى الواسع الذي خلفه هذا الحدث في جميع أنحاء العالم الإسلامي، مشيرا إلى “التناقضات التي تجتاح أرض محمد، حيث يسود التطرف الديني والأنظمة الاستبدادية التي تقمع كل أشكال الحرية” حسب تعبير ذات المقال.

وتعرض المقال إلى ما أسماه، الرد المعهود للحكام الديكتاتوريين والعلماء العرب ومسارعتهم لإدانة الهجوم، ومخالفته للتعاليم القرآنية. ابتداء من المملكة السعودية التي تعود إلى القرون الوسطى، إلى دولة مصر حيث يظل عشرات الصحفيين وراء القضبان بسبب آرائهم الحرة وممارسة حقهم في التعبير. ومرورا بجامع الأزهر، المؤسسة المرموقة للإسلام السني، والتي ظلت منذ نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي، تندد بهذا التصرف في المحافل الدولية.

ثم انتقل المقال إلى شرح هذه التناقضات مستشهدا بالأحكام الجائرة التي تستند إلى الشريعة (القانون الإسلامي) ضد المرأة والحرية… وقيام حكام هذه الدول بالتنديد بالهجوم ووصفه بالاعتداء الجبان، وأن العنف يتعارض مع الإسلام.

وأشار المقال إلى تهافت دول استبدادية مماثلة لإدانة الاعتداء كالبحرين وتونس والمغرب، والجزائر، والأردن، والإمارات، وكذلك جامعة الدول العربية. وأشار إلى أن إدانة الاعتداء من طرف دولة قطر المتهمة بتمويل الميليشيات الإسلامية في سوريا وليبيا يتعارض بشكل صارخ مع القيم الإسلامية التي تتبجح بها.

وعرج المقال على بعض آراء المسلمين في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحتفل بالهجوم وتعتبره “انتقاما” من فرنسا بسبب مشاركتها في الضربات الجوية على العراق. وأثار المقال تصريح سابق ل أنجم شودراي، رجل الدين المتشدد، في مقابلة مع صحيفة الموندو، حيث قال:” المسلمون يحبون الرسول محمد أكثر من حبهم لآبائهم وأبنائهم وأكثر حتى من أنفسهم ! لماذا لا يريد الناس أن يفهموا هذا؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.