إغناسيو سمبريرو يكتب عن زوجة أريستيغوي “نادية خلفي” التي تعاونت مع المخابرات المغربية

عاد الصحفي المثير للجدل إغناسيو سمبريرو ليثير قضية تسريبات صاحب الحساب المجهول “كريس كولمان”، في مقال مطول بصحيفة “الموندو” الاسبانية، تناول فيه موضوع مراسلات المدعوة نادية خلفي، التي سربها حساب كريس كولمان على تويتر.

وتطرق سمبيريرو، في البداية الى إحدى الرسائل التي أرسلتها خلفي عبر بريد ال “ياهو”، بعد عودتها من رحلتها الى مدريد في أواخر عام 2008، الى احد العناوين الالكترونية للمدعو “مراد الغول”، الذي يشغل منصب مدير مدير ديوان “ياسين المنصوري”، مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات “DGED”، جهاز المخابرات المغربية. وتكشف هذه المراسلة عن تعاون نادية خلفي مع جهاز “لادجيد” حول مواضيع تتعلق بالسيادة المغربية والصحراء الغربية.

ثم انتقل الصحفي الى عرض عدد الرسائل التي أرسلتها أو توصلت بها نادية خلفي، في الفترة الممتدة من 2008 و 2011، التي بلغت 150 مراسلة  مسربة من قبل صاحب الحساب المجهول على تويتر، وكثير منها كتب باللغة الفرنسية. وانطلاقا من قراءة فحوى هذه المراسلات يتبين أن خلفي حافظت على علاقة وثيقة مع جهاز “لادجيد”، خلال هذه الثلاث سنوات.

وأشار الى أن نادية خلفي تزوجت في شهر أكتوبر عام 2010، من “غوستافو دي أريستيغوي”، الناطق الرسمي باسم الحزب الشعبي الاسباني في مجلس النواب، و يبلغ من العمر 51 سنة، بعد علاقة عاطفية جمعتهما قبل سنتين من زواجهما، عندما كان غوستافو دي أريستيغوي، يشغل منصب سفير في الهند.

ونقلا عن أحد المقربين من زوجة السفير، الذي نفى التهم الموجهة لنادية خلفي، و أشار إلى أن نادية خلفي كانت تشغل منصبا بوكالة للاتصال، في الرباط، وكانت مكلفة ب الإدارات والشركات الخاصة، وربطت اتصالات مع العديد من العملاء، “ولكن لم تكن تعرف الغول”، يضيف نفس المصدر، الذي ينفي أي اتصال لنادية مع جهاز “لادجيد”. وقال أن “بعض الرسائل الالكترونية المسربة ليست مغلوطة”، وأن ” الكثير من زبنائها يريدون أن تساعدهم لترويج، على عبر الصحافة الأوربية، المناسبات التي تقام في المغرب، مثل مهرجان الفلم بمراكش”.

وأضاف الصحفي أن نادية خلفي كانت تعمل لصالح شركة “مينا ميديا” المتخصصة في خدمات التواصل، التي يملكها الملياردير السعودي عثمان العمير، قبل أن يقوم فؤاد عالي الهمة، اليد اليمنى للملك محمد السادس، بشرائها ويصبح رئيسها الفعلي، حسب وسائل الإعلام المغربية.

وأنها كرست جزءا من نشاطها المهني للتعريف بالجوانب الايجابية للمغرب، عبر الصحافة الاسبانية، وذلك بدعوة المحطات الإذاعية الاسبانية لبث برامجها على الهواء مباشرة من الرباط. وبتنسيق مع الغول في هذه الدعوات، كما وضحته الرسائل المسربة. وتم الإشارة إلى بعض الدعوات الأخرى تم توجيهها لمديري الصحف الاسبانية، تدعوهم فيها إلى زيارة الرباط للقيام بمحادثة مطولة وغير رسمية مع ياسين المنصوري، مدير “لادجيد”.

ويأخذ موضوع الصحراء، الحيز الأكبر من مراسلات نادية خلفي. ففي 16 أكتوبر من عام 2008، أرسلت بريدا الكترونيا ل “الغول” تطالبه بالموافقة والنشر في وكالة الانباء الرسمية (MAP). وساعدت في تنظيم زيارة بيدرو سانز، رئيس حكومة لاريوخا، الذي أظهر دعمه المقترح المغربي لمنح حكم ذاتي موسع للصحراء كحل وحيد ومنطقي لهذا النزاع.

وتكشف احدى المراسلات التي توصلت بها نادية خلفي في 17 ديسمبر من نفس العام، من قبل أحد الصحفيين في المجلة الايطالية “تيمبي” (Temp)، الذي رتبت له القيام بزيارة الى الصحراء. ويعلن فيها أنه سيفي بوعده بنشر تقرير “من ثلاث صفحات مخصصة للقياديين السابقين في البوليساريو الذين انظموا إلى المغرب بعد التجارب السيئة التي مروا بها في مخيمات اللاجئين”.

وبعد سنتين، في 18 ديسمبر عام 2010، أخبر الغول نادية بأن أحد القنوات الأمريكية “فوكس نيوز” نشرت أخيرا على موقعها على الانترنيت مقالا حول “الروابط بين البوليساريو وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي”. قبل أن ينفي دانيال بنجامين، منسق مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية أي علاقة تربط البوليساريو بالإرهاب.

كما طالب الغول نادية خلفي في بعض المراسلات بالتحرك صوب معارفها في الإعلام الفرنسي لتحسين صورة المغرب والدفاع عن مصالحه.

وأشار الى زيف ادعاءات بعض وسائل الإعلام الأجنبية وخاصة الإسبانية منها والتي قامت بتقديم حقائق مغلوطة باستغلالها صور لأطفال فلسطينيين، ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، على أنها صور لضحايا تدخل القوات العمومية خلال أحداث الشغب بالعيون.

وأخيرا تناول المقال تصريحا لعميل سري اسباني سابق، حول الموضوع مشيرا الى أنه “في أوروبا، اذا ارادت السلطات الضغط لتحسين صورتها في مسألة معينة فانها لا تلجأ الى التخابر والعمل السري”، ويضيف “لكن الوضع مختلف في المغرب، فبمجرد أن تلامس موضوع الصحراء ستستنفر كل أجهزة المخابرات وتجدهم في كل مكان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.