إعفاء بوسعيد..مقدمة لتعديل حكومي موسع

من الواضح أن قرار الملك محمد السادس إعفاء محمد بوسعيد من مهامه على رأس وزارة الاقتصاد والمالية سيفتح الباب أمام تعديل موسع لحكومة سعد الدين العثماني، و تشير بعض القراءات لهذا القرار أنه سيشكل زلزالا و هو الثاني من نوعه بعد “الزلزال السياسي” الذي حدث في أكتوبر الماضي إذ قرر الملك إعفاء عدد من وزراء بعد تعثر مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”.

وكانت الإعفاءات السابقة وهمّت الإعلانات السابقة كل من :

من محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة؛ ومحمد نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بصفته وزير السكنى وسياسة المدينة في الحكومة السابقة؛ والحسين الوردي، وزير الصحة، بصفته وزيرا للصحة في الحكومة السابقة؛ والعربي بن الشيخ، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتكوين المهني، بصفته مديرا عاما لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سابقا.

إعفاء محمد بوسعيد، جاء طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، بعد استشارة الملك مع رئيس الحكومة، في وقت ينتظر وزير الشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي الموافقة على طلب الإعفاء الذي تقدم به لرئيس الحكومة بعد مشاركته في وقفة احتجاجية إلى جانب عمال شركة “سنترال دانون الفرنسية “. على خلفية المقاطعة لمنتوجاتها من قبل المواطنين المغاربة.

وجاء في بلاغ للديوان الملكي أن “القرار الملكي يأتي في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يحرص جلالة الملك على أن يطبق على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم، وكيفما كانت انتماءاتهم”، توقعت مصادر حكومية أن تشهد حكومة العثماني تعديلا موسعا في تركيبتها.

وتشير مصادر إعلامية أن الإعفاء الذي مارسه الملك ضمن اختصاصاته الدستورية سيفتح إمكانية تدارك العديد من الثغرات طبعت ممارسة للحكومة لمهامها التدبير، دون أن تستبعد إمكانية اللجوء إلى شخصيات من خارج الأحزاب السياسية لتطعيم الحكومة الحالية.

ويرتقب أن تجتمع الأغلبية الحكومية للتداول في طرق التعاطي مع القرار الملكي.
و في ردود أفعال مختلفة حول قرار الإعفاء الذي طال بوسعيد الذي وصف المشاركين في حملة المقاطعة بالمداويخ ،اعتبر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن قرار الإعفاء وحده لا يكفي و لابد من المرور الى المحاسبة فيما نوه البعض بالقرار الذي وصفوه بالمناسب.

*محمد التكانتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.