“إذا عمت هانت” ردا على تعميم المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بخصوص الانتماء إلى الكونفدرالية العامة للشغل

تعميم الحزب الاشتراكي الموحد بتخيير مناضليه بين الانسحاب من مركزية (ك ع ش) أو الطرد من الحزب يبين بالملموس أن الحزب أصبح في مراحل جد متقدمة من “مرض جنون العظمة”، كان من الأولى توجيه هذا الجهد والنقاش لترميم الحزب وتقييمه من حيث حجمه الحقيقي ووضعه التنظيمي وخطابه السياسي…أما خوض الحروب بالوكالة فلا تليق بحزب كان شعاره “الملكية البرلمانية هنا والآن”، قبل أن يتحول إلى بيعة وتأبيد للزعيم النقابي، كان على الحزب انسجاما مع شعاراته وتجسيدا لمحاربة الفساد والاستبداد أن يقف إلى جانب الكونفدراليات والكونفدراليين حين رفعوا شعار الأموي ارحل سنة 2011 أمام وزارة التربية الوطنية، كما كان عليه وانسجاما مع ما كتب على أوراقه من دفاع على الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتشبيب القيادات والتداول على السلطة أن يقف وقفة تأمل مع المتأملين في محطة المؤتمر الخامس للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بدل الوقوف موقف المتفرج على اغتيال الديمقراطية والقيم، كان على الحزب المناضل أن يصدر تعميا ويخير مركزية الشيخ بين الدفاع على مناضلي ورزازات بحزم وجد -عوض التخلي عنهم وتركهم يواجهون مصيرهم- أو الانسحاب منها،كما كان على الحزب؛ مشروع الحزب الاشتراكي الكبير /الحلم؛ أن يوجه تعميما لمناضليه أثناء اجتماعات التحضير للمؤتمر الخامس لمركزية الشيخ الأبدي يحثهم على عدم المشاركة في العمليات القذرة التي مرت فيها عملية انتخاب المؤتمرين والانسحاب حين يتم خرق القانون أو مسطرة الانتداب على علتها، وكان على حزب الشفافية والنزاهة المالية أن ينشر تعميما يحث فيه مناضليه على الوقوف ومناقشة التقرير المالي في المؤتمر الأخير لمركزية الشيخ المفدى عوض الانبطاح ومباركة التعتيم، كان على حزب الشفافية والمصداقية أن ينشر تعميما يرفض فيه طريقة تعيين المكتب التنفيذي لمركزية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والذي ضمت لائحته أسماء لأشخاص لم يعبروا عن رغبتهم ولا علم لهم بذلك، كان على الحزب العظيم الشأن أن ينظر في المراسلات الداخلية التي تخص تحالف مناضليه في بعض الجماعات مع البام، وكان على حزب ربط المسؤولية بالمحاسبة أن يحاسب عضو مكتبه السياسي الحالي وكاتب سابق ل حشدت على رفضه رد مبلغ 14000 درهم لمالية حشدت رغم اعترافه بذلك.
أما أن تخيير مناضلين شرفاء بين الاستقالة من مركزية الكونفدرالية العامة للشغل أو الطرد من الحزب بمبرر أن هذه المركزية مقربة من النظام أو من حزب البام فهذه نقطة تحتاج إلى كثير من التمحيص فالحزب لم يسبق له أن وجه مناضليه للاشتغال داخل هذه المركزية أو تلك أو اتخذ خطوة مماثلة حتى عندما تمت دعوة وزير الداخلية ادريس البصري -وما كان يرمز له- لحضور المؤتمر الرابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون، والجميع يعلم أن الحزب ما هو إلا امتداد لمكونات عاشت وعايشت ذلك الحدث، كما أن المسألة تحتاج لبرهان وتبيان لأن الملاحظ هو أن الحزب أصبح ينتهج نفس أسلوب المخزن ويضع مجموعة من التهم الجاهزة حيث أصبحت تهمة الولاء للبام لدى الحزب كتهمة المس بالمقدسات لدى النظام المخزني؛ يستعملها لتصفية معارضي الزمرة البرجوازية المستفيدة من الوضع المهلهل للحزب الذي يعيش وضع اللاتنظيم مما يساعد هذه الزمرة على البقاء في الواجهة والتفاوض على المواقع والامتيازات والريع النقابي والجمعوي حيث نلاحظ هذه الزمرة – جلهم استفادوا من الريع النقابي توظيفات، تعيينات، انتقالات، تغيير الاطار،… – تخوض حربا بالوكالة ضد مناضلي الحزب لتعبير عن الولاء والطاعة ورد الدين لشيخ المركزية الأبدي.
= نائب الكاتب الوطني لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية

6 تعليقات
  1. morino يقول

    موقف شجاع لحزب الفاضلة نبيلة منيب.. يجب طرد كل الخونة النظام واعوان اكميرة.. تستحقون ذلك…من يكون هذا النكرة الراضي؟

  2. karim de taza يقول

    الايام هي الفيصل هي الاتي ستبين هل صاب المقا ل صادق في ما يقول ام ان – كلام المراد به باطل – فحبل الكدب قصير

  3. ammari يقول

    حسب علمي ان اليسار الاشتراكي لم يدعو الى تأسيس نقابة خاصة و كان موقفه الرسمي هو و قف الانقسامات داخل النقابات انسجاما مع موقفه السياسي لدى احي عاليا المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد وعلى رأسه الرفيقة منيب

  4. tawwwaq يقول

    على الأقل بالنسبة لمن كرا حنكو و بغا يغمس مع أحزاب الادارة يحشم ، و لكن ما يحشم اللي كاريها .

  5. hamza يقول

    ?anta tatkalam 3ala lhizb ola 3la l9yada dialou ?? kin khtilaf kbiir ,
    almohim PSU 3ndo l9awanin li kathadad lms2oulyat o li katakhoud 9arar , atakalam 3la lmajliss lwatani o l9rarat dial lmo2tamar

  6. ahmedovski يقول

    استهل مداخلتي من العنوان الذي اتخده صديقنا لمقاله’’اذا عمت هانت’’ عن أي تعميم يتحدث ؟هل هو تعميم الانشقاقات و التشردمات و بالتالي تعميم الدكاكين السياسية والنقابية ؟كيف أصبح الدفاع عن الميوعة التنظيمية عند صاحبنا شماتة في الحزب ..يا عجبا كيف يستبلذنا هذا الصديق المناضل بقلب المفاهيم والحقائق و تحوير النقاش من الدفاع عن وحدة العمل النقابي عبر النضال المستميث عن دمقرطته و استقلاليته وتاكيد خطه الكفاحي ضمن معادلة وحدة نقد وحدة ..أما البحث عن التبريرات و الاكتشافات العظيمة التي توصل اليها صاحبنا عن الزعامة و البيروقراطية لا يسعنا الا أن نشكره عليها أما الشطرالثاني من العنوان يلخص كل الحكاية فقد هان عليك يا صديقنا العزيز استبدال الأمكنة و المواقع فمرحبا بهاته الانعطافة أما نحن لن نتوب عن حبنا و حلمنا مهما طالت انكسارتنا……….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.