أيها المهندس المغربي، إياك ومحاربة الفساد !

أيها المهندس المغربي، أنت في بلد الاستثناء، دورك يا ” باش ” مهندس يقتصر فقط على خدمة ” مول الشكارة ” في القطاع الخاص مقابل الفتات، يجب عليك أن تنفذ أوامره حرفيا حتى ولو تعارضت مع مواقفك ودروس المنطق التي درستها في مراحل تكوينك. أما في القطاع العام، فدورك يقتصر على توقيع الوثائق وفي أحسن الأحوال تفويت الصفقات العمومية لأصدقائك أو معارفك أو الجهات النافذة  وإياك أن تقف في وجوههم وإلا سيتم الدوس على حياتك العملية بكبسة زر

آه أيها المهندس أحمد بن الصديق، كان عليك أن لا تفضح الفساد في حامة مولاي يعقوب وتكتفي بأداء أغنية ” العام زين “، حتى لا تتهم بتقليل الاحترام على الملك، فصحة المواطنين بيد الله والأعمار بيد الخالق، كان عليك أن تحضر أظرفة  فيها رسائل لطلب المأذونيات لك ولأقربائك، كان عليك أن تطلب قطعة أرضية من الملك وتنشئ مشروعا يدر عليك من الأموال ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب مواطن مغربي. كنت ستصبح وزيرا كما يستوزر مهندسو القناطر والطرق أمثال حصاد وغلاب وبوسعيد والآخرون، ضيعت فرصة تاريخية للالتحاق بالذين أنعم المخزن عليهم ودخلت في دائرة المغضوب عليهم والضالين. اقترفت جريمة بفضحك الفساد، فلم يتدخل الملك لا لمحاربته ولا لإنصافك لأن كما قال لك يوما المستشار الملكي عباس الجيراري :” إن الملك لا يستطيع إنصافك إن ظلمك أحد المحيطين به، و سماهم مسامر الميدة “

أما أنت أيها المهندس عبد المجيد ألويز، فلم تستفد من درس صديقنا أحمد، وارتكبت خطيئة عندما تجرأت وفضحت مزوار الذي اختلس من بيت مال المغاربة هو وخازن المملكة في إطار الرشوة الحلال القانونية ووقعت ضحية ” صوتنا فرصتنا ضد الإستبداد “، كان عليك أن تسكت وتكون مغفلا ساذجا كما نصح العارف بالله بنكيران مهندسي حزبه في جمعهم العام، فالسذاجة طريق النجاح وبها تقضى حوائج الناس. أنظر إلى زميلنا ” عزيز الرباح ” ، مهندس الإحصاء والإقتصاد التطبيقي، الذي يشغل منصب وزير التجهيز والمكلف بالطرق والقناطر في حين أن الحكومة تضم مهندسين للطرق والقناطر، الأول يسير حقيبة الإقتصاد والثاني وزيرا للداخلية وهذا موضوع آخر، أنظر كيف صفق له الجميع عندما نشر لوائح المستفيدين من المأذونيات ودخل التاريخ من أوسع أبوابه ولم يتهموه بإفشاء أسرار مهنية كما فعلوا بك أنت وحكموا عليك بشهرين و غرامة عقابا لك على فضح التصرف في أموال الشعب بدون وجه حق

أيها المهندسون، الفساد ثروة وطنية وفولكلور شعبي، بل ومن الثوابت الوطنية التي تساعد في تدوير عجلة الإقتصاد الوطني، ومن يفضحه فقد اقترف ذنبا عظيما لا يغتفر بمسه بالمقدسات، لذا وجب عليكم محاباته عوض محاربته حتى لا يحاربكم حراسه الشجعان، فوتوا الصفقات المشبوهة، واقبلوا الرشى وادفعوها إذا اقتضى الأمر، ولا تصدقوا كذبة ” صوتكم فرصتكم ضد الفساد والإستبداد ” وأوصيكم ونفسي بالسذاجة  فبها تقضى الحاجات ويبلغ المراد والمقصود

عليك أيها المهندس أن تطأطئ الرأس، لتجمع المال وتدفع أقساط المنزل والسيارة وتعليم الأطفال، وتجتهد لترتقي إلى مصاف الطبقة البورجوازية، أما الفساد فهو أكبر منا جميعا وله حراس كبار، أما مصلحة الوطن، فالمهم هو الإستقرار، وتذكر دائما أنه لا يهم أن تكون مهندس دولة أو ” سكليس ” دولة، لكن المهم من أي دولة أنت

4 تعليقات
  1. الادريسي يقول

    مقال رائع تبارك الله عليك احسنت فعلا الفساد ثروة وطنية وفولكلور شعبي، بل ومن الثوابت الوطنية التي تساعد في تدوير عجلة الإقتصاد الوطني، ومن يفضحه فقد اقترف ذنبا عظيما لا يغتفر بمسه بالمقدسات، لذا وجب عليكم محاباته عوض محاربته حتى لا يحاربكم حراسه الشجعان، فوتوا الصفقات المشبوهة، واقبلوا الرشى وادفعوها إذا اقتضى الأمر، ولا تصدقوا كذبة ” صوتكم فرصتكم ضد الفساد والإستبداد ” وأوصيكم ونفسي بالسذاجة فبها تقضى الحاجات ويبلغ المراد والمقصود

  2. takhzant يقول

    ليعطيك الصحة.ولأسف انه الواقع بل أكثر من هذا

  3. RHANAMI يقول

    ta7ya machae ALLAH 3lik COUZIN

  4. hassan يقول

    c’est bien mon ami malheureusement

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.