أين الوزير المدلل عزيز أخنوش من مطالب ساكنة اقليم جرادة؟

محمد المساوي

تنقل يوم أمس وزير الطاقة والمعادن عزيز الرباح الى مدينة جرادة للحوار مع المنتخبين والفعاليات الجمعوية والسياسية والنقابية وكذا مع لجنة الحراك، في محاولة لنزع شوكة الحراك، وعدم ترك الفرصة لاستمرار الاحتجاجات بالمدينة.
في المحصلة هو أمر جيد أن تكون للحكومة هذه ردة الفعل تجاه الاحتجاجات الشعبية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تم ايفاد وزير واحد فقط، هل السيد الرباح يتكلم هنا باسم الحكومة ام باسم القطاع الوصي عليه؟ ثم لماذا لم يتنقل السيد عزيز اخنوش الى جرادة، على اعتبار أن الوزارة التي يشرف عليها معنية بشكل كبير بمشاكل الإقليم التي جعلت الساكنة تنتفض، فلماذا تم ايفاد الرباح ولم يذهب أخنوش؟
قبل أسابيع، بعد الكشف عن خلاصات تقرير المجلس الاعلى للحسابات حول منارة المتوسط تفاجأ الرأي العام من خلو التقرير من أدنى ادانة او انتقاد للوزارة الممتدة من الفلاحة الى الغابات والمياه والتنمية القروية إلى الصيد البحري، رغم أن العديد من المشاكل التي تعيشها منطقة الريف لها علاقة بكثير من القطاعات التي تشرف عليها وزارة أخنوش، كما أن الحدث الذي فجر حراك الريف، حدث استشهاد محسن فكري مرتبط اساسا بالاختلالات التي تشوب قطاع الصيد البحري الذي تشرف عليه وزارة أخنوش.

يبدو أخنوش الوزير المدلل الذي هو فوق الوزراء وفوق رئيس الحكومة وفوق المجلس الاعلى للحسابات، وزير على رأس قطاع يجمع كل شيء، ولا يستطيع أحد أن يقول له شيئا.
وهذا جزء مهم من المشكل الحقيق في هذا البلد…

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.