أية عدالة ضريبية بالمغرب موضوع ندوة بطنجة

 نظمت  جمعية  طموحات للتربية  والتنمية  البشرية،  بعد  زوال يوم السبت  المنصرم، بقاعة  الندوات بمقر جهة  طنجة  تطوان،  ندوة  حول موضوع:  أية عدالة ضريبية بالمغرب، افتتحت  الندوة التي  سبرها الأستاذ مصطفى اقبيب،  بكلمة  ترحيبية لرئيسة  الجمعية هاجر ادويرة.

  بعدها  تطرق صادق  الكنفاوي الباحث في  المالية والخبير  في  الضرائب،  للنظام الجبائي المغربي وأسئلة  العدالة،  بطرح  العديد  من الاختلالات  والتناقضات، مستحضرا  مجموعة  من  نماذج  الإعفاءات  الضريبية، خاصة  المرتبطة  بالأسباب  السياسية، والدبلوماسية، دون  اعتبار مصلحة  المواطن  المغربي البسيط  المغلوب  على أمره.

   كما تناول الكنفاوي بعض التجاوزات  المتعلقة  بأداء واجب  الضريبة،  إذ تؤدى  في  بعض  الأحيان  مرتين،  رغم  أن  القانون  المغربي  يمنع  الازدواجية الضريبية،  متطرقا  لنموذج  التحكيم  الملكي  في مجال  الضريبة بين  المستثمرين  والحكومة سنة1987، بتغليب كفة  المستثمرين  على كفة  الحكومة.

  وتطرق  الكنفاوي  أيضا  إلى  محدودية  دور  البرلمان في  هذا  الميدان،  بسبب  ضعف التشريع  القانوني  للبرلمان،  يقابله انخفاض  المستوى  التعليمي للبرلمانيين،  لتبقى وزارة  المالية،  هي المحور  التي  تجتمع   عندها كل  المؤسسات والمتدخلين، نظرا لفرضها وتشريعها  لمجموعة من القوانين المالية. دون  إغفاله  لمجموعة  الضغط  المشكلة  أساسا من  لوبي العقار  والفلاحين  الكبار، المستفيدين للإعفاءات  الضريبة  إلى  وقتنا الراهن.

   من  جهته  اعتبر  حميد  النهري أستاذ  بكلية  الحقوق  بطنجة، موضوع الندوة  مهمة  للغاية،  نظرا لمواكبة  احتياجات  المجتمع  المدني، مقرا  بكون  الفعل  الضريبي  سياسي صرف نظرا لملامسته  لقضية  المواطنين بالدرجة  الأولى، منتقدا  بشدة  تحمل  الموظفين  والأجراء بالمغرب  القسط  الأوفر  من الأداء الضريبي، نظرا  لنهج  سياسة الاعتماد  المفرط لضرائب الاستهلاك منذ  الاستقلال  إلى  يومنا هذا.

 وأفاد  النهري بعدم جرأة الحكومة  المغربية  على  القطاعات  الأكثر  ربحا، في ظل  اعتماد   سياسة  ضريبية  غير  عادلة،  مما  جعل  المغرب  يغرق  في الديون  المقترضة  من بنوك  دولية، مقرا  بعدم  تحقيق تنمية مستدامة، في غياب تنمية  اجتماعية  منبنية  على  نظام  ضريبي عادل منصف  لجميع  الفئات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.